امرأة قوية
صورة أرشيفية

يحفل التاريخ الإنساني بسيدات أدين أدوارًا غيرت مجرى التاريخ، ومن هؤلاء مجموعة من السيدات اللوائي شاركن في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنهن «إليانور روزفلت»، السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة، التي تولت رئاسة لجنة صياغة الإعلان، والتي استطاعت أن تجمع بين الفرقاء، وتقرب وجهات النظر رغم اختلافات الرؤى التي شهدتها المناقشات، إلى أن خرج للنور أول إعلان عالمي لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية في العالم تحت مظلة الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948.

بينهن أيضا «هانزا جيفراج ميهتا»، الناشطة الهندية التي عُرفت بنشاطها الإصلاحي والنضال من أجل حقوق النساء، وتعرضت للاعتقال خلال فترة الاحتلال البريطاني للهند، حيث كافحت لتغيير لهجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي اتسمت بالذكورية، حيث حولت المادة الأولى من الإعلان لـ«يولد جميع الناس أحرار ومتساويين» بدلًا من استخدام لفظ «جميع الرجال».

وعملت كذلك على تسليط الضوء على الحاجة إلى المساواة بين الجنسين، وهو المبدأ التي باتت الأمم المتحدة تعتمده الآن، وانتقلت «ميهتا» بعد ذلك لتصبح نائبة رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عام 1950، وعضوًا أيضًا في المجلس التنفيذي لليونسكو.

وتطول قائمة السيدات اللاتي شاركن في صياغة الإعلان لتشمل: «منيرفا بيرنادينو»، الدبلوماسية الدومينيكانية، و«بيجوم شيستا إكرام الله»، مندوبة من باكستان، والدانماركية «بوديل بجترب»، والفرنسية «ماري هيلين ليفاوشيو»، والبيلاروسية «إيفدوكيا إرالوفا» والهندية «لاكشمي مينون».

وبحسب موقع الأمم المتحدة، فإنه «بدون هؤلاء النساء، ما كان للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن يكون المنارة المضيئة للمساواة والحرية التي نراها اليوم».

وقالت نهي المأمون، مؤسس مبادرة "هي والمجتمع"، إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان شكل في القرن العشرين قوة مؤثرة عظيمة، وتضمن موادًا تصون حقوق المرأة التي ظهرت كأكبر تحدى في هذا المجال، مُضيفة لـ«الوطن»: «ولا يمكن إغفال الدور الكبير للحركة النسوية عالميًا والتي يعود لها الفضل في حصول المرأة على حقوقها».

وأشارت «المأمون» إلى أن الإعلان محطة مهمة في تاريخ حقوق النساء، حيث اعترف بشكل واضح وصريح بالمساواة والحقوق المتساوية بين الجنسين، وعمل علي صدور 3 اتفاقيات دولية تتعلق بالنساء، كاتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، وجنسية المرأة المتزوجة، ورضا الزواج والحد الأدني لسن الزواج، لافتة في الوقت ذاته إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكبر لنستطيع القول أن المرأة اليوم تتمتع بالمساواة مع الرجل.

وأكدت أن المرأة تتمتع بدور رائد في العالم على المستويات كافة، متابعة: «في تقديري أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بقيادة ميشيل باشليت، ستتخذ خلال السنوات المقبلة خطوات فعالة لدعم المرأة القيادية، خاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

أخبار قد تعجبك