علاقات و مجتمع

كتب: وكالات -

04:04 م | الخميس 16 أغسطس 2018

صورة أرشيفية

 

قال الإدعاء العام في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، إن أكثر من 300 من قساوسة كاثوليك في الولاية متهمون بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وبحسب المدعي العام بالولاية جوش شابيرو، فإن هذه الجرائم ارتكبت بحق آلاف الأطفال خلال السبعين عاما الماضية، وأكد أنهم لم يتوصلوا لكل القساوسة، على الرغم من طول قائمة المتهمين، وتطال الاتهامات 6 إبراشيات في الولاية.

وأضاف شابيرو، أنه تم الكشف عن حوالي ألف ضحية، ويعتقد أن يكون أكثرمن ذلك أطفال يرفضون الحديث عما تعرضوا له، وقدم تلك الحقائق في تقرير من 900 صفحة، أفاد باغتصاب القساوسة أطفالا وفتيات صغيرات ثم أخفوا جرائمهم، وأكد التقرير أن "الكنيسة حمت مؤسساتها مهما كلفها ذلك".

وجاء في خطاب لدونالد فورل، أسقف واشنطن الذي كان في السابق أسقف مدينة بيتبورج بولاية بنسلفانيا، أن "التقرير سيكون تذكيرا بجوانب فشل جسيمة ستضطر الكنيسة إلى الاعتراف بها وطلب العفو عنها"، وحذر في الخطاب رجال الدين من أن التقرير سيكون "مرعبا".

وقال شابيرو، إن "تعتيم على مدى عقود" من قبل قيادات بارزة في الكنيسة الكاثوليكية في بنسلفانيا وصولا إلى الفاتيكان وقال إن ذلك أدى تقريبا إلى عدم إمكانية ملاحقة أي من المتهمين حتى الآن، وأوضح أن القساوسة الذين كانوا يرتكبون هذه الجرائم التي يعاقب عليها القانون، يتم نقلهم إلى كنائس أخرى دون إخطار أعضاء الكنيسة بما حدث.

وقال المحققون إن مجموعة من أربعة قساوسة في أبرشية بيتسبرج بولاية بنسلفانيا اغتصبوا صبية بشكل جماعي وإنهم يعتقدون أنهم أجبروا أحد هؤلاء الصبية بعد تعريته تماما من ملابسه في منزل أحد القساوسة على أخذ "وضعية المسيح" على الصليب. وبحسب التحقيق، فإن قساوسة اغتصبوا فتيات صغيرات في السن وتسببوا في حملهن وإنهم نسقوا عملية إجهاض لإحدى هؤلاء الفتيات.

واكتفى الأسقف المسؤول آنذاك بالإعراب عن مشاطرة الأحزان "ليس مع الضحية بل مع القس"، قائلا له: "لابد وأن هذا الوقت كان عصيبا جدا عليكم".

وتعرضت خمس أخوات للاعتداء الجنسي على يد نفس القس. قالت إحداهن إن التعامل مع هذا الأمر صعب جدا، "إنه شعور بالوحدة الشديدة خاصة عندما تكون كلمتك ضد كلمة الرب".

وتساءلت ضحية أخرى، رجل يبلغ من العمر الآن 83 عاما: "من كان يصدقني؟" وقالت امرأة في الثامنة والأربعين إن الاعتداء الجنسي لم يمر أبدا "فله آثار على بقية حياتي".

وتم الاستعانة بنحو نصف مليون وثيقة في إعداد التقرير. وكانت هذه الوثائق تحاط حتى الآن بسرية ضمن محفوظات الأبرشيات. ولكن المحققين نجحوا من خلال الضغوط القضائية في الوصول اليها.

وكان عديد من رجال الدين المسيحيين الذين تم التحقق من هويتهم اعترضوا على نشر أسمائهم وهو ما أرجأ نشر التقرير.

وهناك أكثر من 400 رجل كنيسة مشتبه بهم، وبينهم، وفقا لتقرير شابيرو ممثلون بارزون عن الكنيسة. وكان البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، قبل بضعة أسابيع استقالة الكاردينال ثيودور ماك كاريك، الأسقف السابق لواشنطن، وفرض عليه الإقامة الجبرية تحت ضغوط اتهامات له بارتكاب اعتداءات جنسية بحق أطفال.

أخبار قد تعجبك