كافيه البنات
«مريم وروتى ودان».. ثلاث بنات يجسدن معاناة أطفال الشوارع فى «سيشن» تصوير

تجلس على الأرصفة، تحتمى بأسوار حدائق مصر الجديدة، يظهر على وجهها الشحوب بينما تفلت من عينيها دمعة تسقط على أكياس المناديل التى توضع على قدميها، يزداد حزنها وبؤسها كلما مر من أمامها أطفال فى مثل عمرها، يرتدون ملابس أنيقة وتتدلى من أياديهم عرائس لا تفارقهم أينما ذهبوا.. كان هذا جزءاً من جلسة تصوير، قدمها محمد عاطف، مصور فوتوغرافيا، ليسلط الضوء على قضية أطفال الشوارع، الذين حرموا من التعليم، رغم رغبتهم الشديدة فى التعلم.

شارك فى الجلسة التمثيلية 3 أطفال «مريم، روتى، دان» بمساعدة أمهاتهن، وكان لـ«مريم» دور محورى، فهى التى قامت بدور طفلة الشارع، واستطاعت أن ترسم على ملامحها حزناً وغضباً شديدين، أثناء جلوسها فى الشارع لإظهار مدى تأثرها بحرمانها من التعليم، ويظهر ذلك بوضوح كلما مر من أمامها أطفال برفقة أمهاتهن: «الأطفال كانوا متعاونين وفاهمين جداً هما بيعملوا إيه بمجرد ما قلت لهم، لأنهم بيشوفوا ده كتير جداً فى الشارع، وهمّا نفسهم قالوا إنهم نفسهم أطفال الشوارع يتعلموا زيهم»، بحسب «عاطف» الذى أكد أن جلسة التصوير استغرقت 3 أيام.

حاول المصور التعبير عن قضية أطفال الشوارع، من خلال تصوير أُم وهى تدرس لأطفالها فى حديقة، بينما تنظر إليها «مريم» بشفقة وتأثُّر شديدين، ثم تتوجه إليها الأم وتهاديها بكتب وأقلام، وسرعان ما تشعر الفتاة بفرحة وبهجة لمسكها القلم والكتاب لأول مرة: «فى معالجتى فى السيشن إن حتى لو مش هيقدر أطفال الشوارع إنهم يتعلموا أو يكون ليهم مكان فى المدارس، إحنا نقدر ننزل ونقعد جنبهم ونعلمهم، لأن الطفل مالوش ذنب وما بيختارش الوضع اللى هو فيه».

أخبار قد تعجبك