هو
عادل

بتقاطع شارعي رأس التين، وأبو وردة، يلتقي بهما مكتب لإنشاء السرادق والشوادر، لا تتعدى مساحته عدة أمتار، بأحد الأحياء الشعبية، بمنطقة بحري بالإسكندرية، لصاحبه أمين محمد الشهير بـ(عادل السيد- 53 عاما) الذي يعمل بالشوادر، وإنشاء السرادقات في أدوار العزاء، والمآتم.

وقال "عادل" لـ"الوطن": "في اليوم ممكن نلاقي شغل ونعمل شادر لمناسبة عزاء وبتنتهى المناسبة 7 مساء، وبعدين ناخد نفس الأدوات والمعدات، ونعمله لفرح هيبدأ 8 مثلا، وشغلانتي كده".

توقف عند الشهادة الابتدائية، في سن الـ12، حتى باشر الصبي عمله بـ"دكان الفراشة"، بعدما ورث المهنة عن جده، الذي كان ينشئ السرادقات.

"في الأول كنت بطلع على السلم، وأربط عمدان الشادر"، وتابع: "3 صنايعية كافيين لإنشاء شادر واحد، بـ6 باكيات، ليس لدي لأي فراش عمال ثابتين، وعلى حسب الطلب، والصنايعية".

الميتة، الأربعين، السنوية، مناسبات كثيرة ذكرها "عادل"، ينشط العمل بها لأكثر من 70 عاما: "دلوقتي الناس تعبانة، وبتتعمل الميتة بالعافية شغل الفراشة مبني على المناسبات سواء حزينة أو سعيدة".

ويعمل "الأسطى عادل" على توفير المعدات، واختيار الصنايعية، ويشترط عدة أمور في العمل للأفراح: "أنا بوفر الكراسي لو الفرح قاعدة على الضيق في شقة، ومش بعمله في الشارع لأنه بهدلة لينا وللمعدات".

سبب آخر يذكره "عادل" لعدم تأسيس الشوادر للأفراح في الشوارع العامة: "بالنسبة للعيلة إحنا مش بنشتغل النوع ده، وطلعت لقيت سلو عيلتي كده".

ويوضح "عادل" الفرق بين شادر الأفراح، والعزاء بأنه "النور"، أي لون الضوء، الذي يختلف في الأفراح حيث اللون الأحمر، والأزرق، والأخضر، ولكن في أنوار العزاء يقتصر فقط على أبيض سادة.

ويدل "عادل" للزبون على لون طلبه، ويتابع: "قهوة المشايخ زمان، وهنا عندنا تليفونات موجودة لأرقام المشايخ، واللي عايز فرقة، أو مغني شعبي، بدله على قهوة العوالم، واللي بيطلب شيخ بينزل قهوة المشايخ".

مواسم اللحمة، ليلة الحنة، فرح صغير بالبيوت، أشكال أخرى لمصدر رزق "عادل الفرّاش": "الحكومة بتغرم الناس اللي بتعمل شوادر من الجزارين".

الكراسي الصلبة المصنعة من الحديد، عمدان الخشب، وقماش، سميت جميعها بالفراشة لـ"فرش الشادر": "الأول كان بيتكلف 8 أو 6 جنيه، والآن معداته مكلفة من توفير العربات لنقل المعدات، وأجرة العُمال، ودلوقتي الشادر بيكلف  1200 جنيه في المتوسط".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك