رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

علاقات و مجتمع

سائقة في "أوبر" لـ"هن": "مايهمنيش كلام الناس المهم أصرف على بناتي"

كتب: امينة اسماعيل -

05:02 م | السبت 18 مارس 2017

دينا وبناتها

"عصامية، قوية، شجاعة، طموحة"، صفات أُطلقت على سائقة بخدمة سيارات الأجرة "أوبر"، حين نُشرت صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أبدى رواد موقع "فيس بوك" تشجيعهم الكامل لها ولهدفها الذي قررت العمل في "أوبر" من أجل تحقيقه.

رغم كثرة تداول نماذج لسيدات مكافحات، برزت قصة دينا سامر واُعتبرت إحدى أشهر القصص على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا؛ وخاصة "جروبات البنات"، بسبب شجعاتها وحماسها، ما جعلها مسارًا لحديث الفتيات، حيث بلغ عدد المعجبين بتجربتها 21 ألف شخص.

وتسعى دينا سامر، المنفصلة عن زوجها منذ أكثر من 8 سنوات، إلى التوفيق بين عمليها، فهي تعمل لدى وزارة الشباب والرياضة في الفترة الصباحية، وفي المساء تستخدم سيارتها الخاصة لتوصيل زبائن "أوبر".

وتقول سامر، البالغة من العمر 36 عامًا، لـ"هن"، إنها إنفصلت عن زوجها منذ عام 2008، وقررت بعدها استكمال تعليمها الذي تركته من أجل الزواج، وبالفعل حصلت على ليسانس الآداب، وتعمل حاليًا في المركز الأوليمبي بقسم القياسات الفسيولوجية.

وأضافت أنها تعول ابنتين يعيشان معها، تبلغ الأولى 16 عامًا، والثانية 13 عامًا، موضحة أن مصاريف الفتاتين تحتاج لدخل إضافي لتلبية احتياجاتهما التعليمية، مشيرة إلى أنها كانت تعمل بتجارة المفروشات والنحاس قبل التحاقها بـ"أوبر".

"واجهت الكثير من الانتقادات قبل أن ألتحق بأوبر، ومن أبرزها الست مكانها البيت وشكلك الاجتماعي لا يسمح بهذا، لكنني قررت ألا أنصت لهذا الكلام، فلدي ابنتين يحتاجان المصاريف ولا أحد يساعدني في مصاريفهم، لذلك قررت العمل كسائقة أوبر"، قالتها دينا أول سائقة "أوبر".

وأشارت إلى أنها تقود السيارة منذ وقت طويل، وشجعتها فكرة سواقة التاكسي لدى شركة "أوبر" لمرونة الوقت المتاح، حيث تبدأ في العمل فور خروجها من المركز الأوليمبي في تمام الثالثة عصرًا، حتى التاسعة مساءً، لافتة أن فترات العمل قد تصل إلى الثانية عشر مساءً والرابعة فجرًا في أحيان كثيرة.

وأكدت سائقة "أوبر"، أنها لم تتعرض لأي مضايقات من زبائنها طوال الثمانية أشهر الماضية، سوى من رجل "عربي" الجنسية، قام بمعاكستها والتغزل في جمالها، لكنها تعاملت معه بشجاعة وأنزلته من السيارة، لافتة أنه على الرغم من معاكسات الرجال في الشارع للسيدات إلا أنه عند ركوبهم معها يشجعوها ويتعاملون معها باحترام شديد.

وأوضحت دينا سامر، أنها منذ بداية تفكيرها في العمل بشركة "أوبر"، قررت أن تواجه أي صعوبات سواء من أهلها الرافضين بسبب مركزهم الاجتماعي، أو صعوبات الشارع والزبائن، قائلة: "اللي هيحصلي فأوبر ممكن يحصلي فأي وقت تاني، وبالفعل قبل عملي في أوبر تعرضت لمحاولة سرقة عندما كنت في مشواري في مدينة الرحاب وحاول 8 أفراد إيقافي بالقوة".