«من التطريز السيناوي للتُل السوهاجي»، استطاع الشقيقان سعد وأسامة الغزالي، إعادة إحياء الحرف اليدوية القديمة، التي أخذت في الاندثار لإهمالها من قِبل البعض، أو لعدم توافر الخامات والعمالة الماهرة، لينتشرا في كل محافظات مصر بـ65 ورشة، لتدريب السيدات والشباب خلال 3 أشهر، والوصول بهم إلى الاحترافية، ليتحولوا إلى عمالة ماهرة بـ«الجاليري» الذي يبدو كثقب زمني مطل على حضارات مصر المختلفة متمثلة في أزيائها وأدواتها المعيشية.
بدأت الفكرة عن طريق «أسامة» الذي يعمل باحثاً بيئياً، ويمتلك خبرة في مجال إعادة تدوير الأشياء، وإحياء الحرف اليدوية القديمة، وبمساعدة شقيقه «سعد» استطاعا البحث عن المواهب في محافظات مصر، خاصة كبار السن من السيدات، اللاتي عاصرن المشغولات اليدوية قديماً، ويحكي «سعد»: «أخويا أسامة صاحب الفكرة، وهو شغال في وزارة البيئة، واتفقنا إننا نعيد إحياء الحرف القديمة في مشروعنا (كنوز يدوية)».

مشروع «سعد وأسامة» عن أقدم الحرف اليدوية
بدأ «سعد وأسامة» مشروعهما بالبحث عن أقدم الحرف اليدوية، التي تشتهر بها كل محافظة، واختيار مجموعة سيدات ممن يمتلكن خبرة كافية بهذه الحرف، ومن هنا تأسست شركة صغيرة، في عام 2012، ترعى هذه الفنون المختلفة، ومنها التطريز السيناوي والسيوي والمشغولات الصدفية وأعمال الخوص، وغيرها من الحرف، التي تشتهر بها كل محافظة، واختيار مجموعة سيدات ممن يمتلكن خبرة كافية بهذه الحرف، ومن هنا تأسست شركة صغيرة، في عام 2012، ترعى هذه الفنون المختلفة، ومنها ، لصناعة كل ما تحتاجه العروس، مثل: «أباجورات، مفارش، شمعدان، كوسترات، سلال، حصير»، ويكمل «سعد»: «عندي 56 سنة، وفاكر لما بدأنا بمجموعة صغيرة من السيدات، وبمرور الوقت بقينا شغالين على كل الحرفيات، وبنعمل كل حاجة من الإبرة للصاروخ».

تدريب العاملين الجدد والوصول بهم إلى الاحترافية
امتدت فكرة الشقيقين من الإسكندرية إلى أسوان، يعمل معهما عدد كبير، بنسبة 70% سيدات، و30% شباب وكبار السن، داخل 65 ورشة، لتدريب العاملين الجدد والوصول بهم إلى الاحترافية، ليتحولوا إلى عمالة ماهرة بالشركة بأجر مادي، في مدة تتراوح بين شهرين و3 أشهر، ولا توجد شروط للالتحاق.
تُقبل السيدات على تعلّم هذه الحرف لأسباب مختلفة، قد تكون مطلقة أو أرملة أو متزوجة ترغب في مساعدة زوجها، أو تريد تعلّم حرفة إلى جانب عملها الأساسى، لتنتج ما تحتاجه من مشغولات يدوية، بدلاً من شرائها بمبالغ كبيرة، أو لتسلية أوقات فراغها: «ممكن تكون دكتورة أو مهندسة وعايزة تتعلم حاجة جديدة جنب شغلها».

ماجدة عبدالرحيم، تعمل بشركة المشغولات اليدوية، وتتخصص في حرفة التُلى، أى النسيج المزين بالأشرطة المعدنية، وتندرج تحت بند التطريز اليدوى، وهو تراث قديم بسوهاج، اندثر في فترة معينة، لعدم توافر الخامات، ثم عاد مرة أخرى بعد الاستيراد من الهند، وتعد «ماجدة» من أوائل السيدات اللاتى عملن على إحياء تراث التُلى بمحافظة سوهاج: «باشتغل في الحرفة دى من 35 سنة، واشتغلت مع الأستاذ أسامة أول ما بدأوا خالص، والنهارده بقيت باستورد الخامات من الهند».

انضمت «ماجدة» لتدريب المبتدئين بالورش
انضمت «ماجدة» لتدريب المبتدئين بالورش، عن طريق «أسامة»، الذي كان يبحث عن الموهوبات اللاتى يعرضن أعمالهن في المعارض التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى، مثل معارض «تراثنا وديارنا»: «عرض عليا إنى أدرب الناس الجديدة، وكان كل فترة يجمع مجموعة من الناس، نحو 10 أو 15 فرد، علشان يتدربوا كويس».
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>