تمسكها بعدم مغادرة منزلها كاد أن يقضي على حياتها، إذ لم تتحمل الأم مغادرة منزلها وسط الفيضانات اللي ضربته، لتظل حبيسة داخله، ولكن يشاء القدر أن ينقذها ابنها مسرعًا بعدما سبح أكثر من نصف ميل في مياه الفيضانات دون أن يعبأ بحياته التي أصبحت في خطر كبير، إذ ترسخ في ذهنه إنقاذ والدته بأي طريقة حتى نجح في مهمته.
يروي الشاب الأمريكي، جوني لورد، أنه تلقى اتصالًا من والدته التي تعيش بمفردها على كرسي متحرك في ساحل فلوريدا الغربي، وهي تستنجد به وتطلب منه إنقاذها بعد أن حاصرتها مياه الفيضانات ودخلت منزلها حتى وصلت إلى صدرها، فهرع إليها مسرعًا، وبرغم درايته بالصعوبة والمخاطر المعرض لها في سباحته في مياه الفيضان المتدفقة بشدة، إلا أن همه الأول والأخير كان الوصول سريعًا إلى منزل والدته لإنقاذها، بحسب «سي إن إن».
استنجاد مفزع من والدته
استغرق «لورد» ضابط الشرطة والغواص السابق، نحو 45 دقيقة سباحة في مياه الفيضان للوصول إلى منزل والدته «كارين» صاحبة الـ86 عامًا، إذ رفضت مغادرة المنزل بعد أن ضربه إعصار «إيان» بسرعة 150 ميلًا في الساعة، قبل وصول ابنها، حتى تحققت المعجزة، ونجيا معًا بأعجوبة.
ذكر الشاب الأمريكي أنه عندما وصل إلى المنزل، وجد أن مياه الفيضان أغرقته بالكامل، وشعر بالرعب للوهلة الأولى، إلا أن صراخ والده أعطاه شعورًا بمزيج من الراحة والفزع، وتبدل الإحساس إلى سعادة بإنقاذها وأنهما نجيا من موت محقق.
خبرته في الغوص جعلته يساعد والدته
وبسبب وجودها في الماء لوقت طويل، كانت «كارين» ترتعش من الشعور بالبرودة، ولكونه غواصًا سابقًا، عرف «لورد» أن حرارة جسمها انخفضت إلى جانب ظهور بعض التقرحات عليها، وعلى الفور، وضع والدته على منضدة عالية لم تصل إليها المياه لتدفئتها بملاءة، وانتظر ثلاث ساعات حتى انصرفت المياه من المنزل، ثم توجه بها إلى المستشفى لفحصها، وتعالج الآن من عدوى بكتيرية.
ونشر لورد مقطع فيديو يعرض فيه مغامرته في مياه فيضان إعصار إيان، التي حولت الشوارع إلى أنهار، ورحلة إنقاذ والدته من الموت غرقًا.