رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«شيماء» من ذوي الهمم.. ربتّ ابنة شقيقتها من بيع الخضار والأكل البيتي: عندها ضمور عضلات

كتب: غادة شعبان -

03:11 ص | الثلاثاء 22 فبراير 2022

السيدة شيماء وابنة شقيقتها سماح

كرَّست حياتها لتربية ابنة شقيقتها المتوفاة، وفرت لها كل متاع الدنيا وحرصت على توفير حياة كريمة لها تعوضها فقدان الأم، فكانت لها الأم والأب والسند، رغم إصابتها بضمور العضلات، الذي جعلها تعيش على كرسي متحرك، يعينها على الحركة والسعي وراء الرزق، لتكن السيدة شيماء عبدالرحمن صبيح، في منتصف الأربعينيات، واحدة ممن ضربوا مثالا في التضحية من أجل رعاية ابنة شقيقتها حتى قررت العزوف عن الزواج حتى تحقق لها مستقبلها.

شيماء وابنة شقيقتها المتوفاة تكملان بعضهما البعض

الأم البديلة «شيماء»، كرَّست حياتها لرعاية الشابة سماح، في منتصف العشرينيات من عمرها، حتى أوصلتها لبر الأمان إذ تخرجت في كلية الآداب بجامعة عين شمس، بتقدير جيد جدا وتقوم باستكمال الدراسات العليا، وتعيش معها في منزلها بمنطقة شبرا الخيمة.

وتحدثت الابنة عن حياتها وقصتها مع خالتها، ومشوارهن سويا الذي بدأ من الطفولة، خلال «الوطن».

تولت السيدة الأربعينية التي تعيش على كرسي متحرك، رعاية ابنة شقيقتها منذ الطفولة إلى أن توفيت الأم، وقالت الابنة: «والدتي الله يرحمها كانت تعبانة عندها القلب وأما أنا اتولدت هي فضلت يومين كده وودوني لخالتو، ماما كانت موظفة كانت بتتعب ومكنتش عايشة معاها كنت خلاص اتأقلمت على بيت جدو وتيتا وخالتو وعايشة فيه ودخلت الحضانة والمدرسة والجامعة فيه».

توفيت والدة الشابة «سماح» وهي بعمر الزهور إذ كانت تبلغ حينها 6 أعوام، وأدت رسالتها تجاهها ونفذت وصية شقيقتها المتوفاة، إذ تقول الابنة العشرينية: «خالتو دخلتني المدرسة وثانوي عام ونجحت الحمد لله وجبت 85% ودخلتني كلية الآداب، في جامعة عين شمس واتخرجت، جبت جيد جدا الحمد لله، وبعمل دبلومة تربوي عشان أعمل ماچستير قريب والحمد لله كل ده بدعمها هي وتشجيعها ومساعدتي أيام المدرسة كانت هي اللي بتذاكرلي وهي معاها دبلوم تجارة».

وعن كواليس مرض السيدة الأربعينية، تحدثت الابنة، لـ«الوطن»: «عندها شلل رباعي ومكنتش بتعرف تتحرك وبتنام وهي قاعدة، مبتتفردش وبعد مشوار مع الدكاترة اكتشفنا إنها عندها ضمور عضلات».

معاناة مع المرض والسعي وراء النجاح

رغم الحالة الصحية السيئة التي تعاني منها السيدة الأربعينية، إلا أنها قررت تأدية رسالتها مع ابنة شقيقتها المتوفاة للنهاية، حتى مع اشتداد المرض، ما جعلها تقرر بيع الخضار والفاكهة ومن ثم القيام بإعداد الوجبات المنزلية وبيعها والتي تشاركها بها الشابة سماح، إذ تقول: «بدأت تعمل الأكل وتدخل المطبخ وتزحف لوحدها وكنت بقف معاها أناولها وأتعلم منها، ووقت كورونا جالها فكرة إنها تسوق خضار لحد البيت عشان الناس متنزلش واتفقت مثلا مع بتاع توكتوك يوصل الحاجة، المهم هي عملت الفكرة عشان تحس إنها بتعمل إنجاز». 

تشارك الابنة خالتها في أعمال إعداد الطعام الجاهز في المنزل، حتى تساعدها في إنجاز مهامها: «بالنسبة لتجهيز الأكل، مثلا ناس عايزة فراخ أو أي حاجة، أنا بنزل أجيبها وأطلع أو الناس عايزاها مغسولة بغسلها وأغلفها، إحنا بنكمل بعض».