من أمام طاولة خاصة في منتصف غرفتها، يجلس التؤام رحاب ودعاء، 19 عاما، من الأقصر، لا يسمعن ماحولهما، ولا يمكنهما التعبير عن مشاعرهما بالحديث، بعدما قُدر الله لهم الولادة بالصم والبكم، لتبدأ المعاناة مُبكرًا، معهما وبصحبة والدتهما هبة رمضان، التي كانت بمثابة الجندي المجهول، وصاحبة المسؤولية الأولى والأخيرة، خاصة بعد وفاة الأب.
كنت بلف الدنيا عشان العلاج
وفقًا لما ذكرته الأم، المسؤولة عن نشاط ذوي الإعاقة بكلية الآلسن جامعة الأقصر، لـ«الوطن» فإن التؤام ولد بالصم والبكم: «مكانش فيه هنا علاج ولا أدوية في الأقصر، وبقيت ألف بيهم في سوهاج والقاهرة، عشان اقدر اساعدهم، إنهم يتعالجوا ويكملوا ويتعلموا».
جوزي مات بالسرطان
معاناة أخرى للأم بالتوازي مع معاناتها مع بناتها، بعدما أُصيب زوجها بالسرطان، الذي بات ينهش في جسده حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، في 2017: «أبوهم اتوفى وسابهم ليا وبقيت أنا أم وأب، مسؤولة عن كل حاجة تخصهم».
رحاب بترسم ودعاء بتحترف التطريز
بورتريهات للرئيس عبدالفتاح السيسي، والشيخ الشعراوي، والإمام أحمد الطيب، ورموز مصرية جليلة، اتقنت «رحاب» رسمهم ببورتريهات، رغم معاناتها من ضمور الشبكية وضعف النظر، بينما احترفت شقيقتها التؤام، تطريز المشغولات اليدوية .
عملت جمعية ليهم
مشاركة بسيطة من الأم بتأسيس جمعية للفتيات من ذوي الهمم لخدمتهما: «عملت جمعية بخدمات ليهم بإطار قانوني، تساعد كل اللي زيهم في تنمية مواهبهم».
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>