رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

حكم زيارة القبور في العيد.. كيف تحدثت عنها دار الإفتاء؟

كتب: آية المليجى -

05:00 م | الجمعة 07 مايو 2021

حكم زيارة القبور في العيد

حكم زيارة القبور في العيد، سؤال يشغل الكثيرين خلال هذه الأيام بالتزامن مع قرب انتهاء شهر رمضان، وحلول عيد الفطر المبارك، فيرغب البعض في زيارة أهل القبور للترحم عليهم وتوزيع الصدقات على أرواحهم، لكن يحتار البعض في إذ كانت زيارة القبور في أول أيام عيد الفطر المبارك عقب تأدية صلاة العيد مباشرة، أمرًا مشروعا وهل هي مستحبة من عدمه.

وفي هذا أجاب الدكتور مجدي عاشور، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، في مقطع فيديونشره عبر الصفحة الرسمية للدار على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قال إن زيارة الأموات مشروعة ومستحبة وسنة في كل أوقات العام، مستشهدًا بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا».

وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن بعض الناس يجعلون العيد كأنه يوم لزيارة الأموات فحسب، وهذا لا شيء فيه في الأصل يعني لا حرج، لكن الحرج أن نقلب الأفراح وهو يوم العيد يوم الفطر بعد الصيام بدلا من أن نتنزه ونحتفل، نذهب إلى المقابر ويصاحب هذا بكاء أو عويل أو شيء من هذا.

واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء قوله، أنه إذا صاحب زيارة القبور هذه الأشياء فالزيارة هنا مكروهة، وقد تذهب إلى الحرمة في يوم العيد، فالأولى أن نستمتع بعيد الفطر المبارك، والأيام كلها مفتوحة لزيارة الأموات في أي وقت من العام ونجعل العيد للفرحة والبهجة وإدخال السرور ولا ننسى أمواتنا من الدعاء في صباح يوم العيد.

زيارة النساء للقبور

كما أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتوى سابقة عن حكم زيارة المرأة للقبور، إنه عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً»، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه قَالَ: مَرَّ النبيبِامْرَأَةٍ تَبْكِى عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: «اتَّقِى اللهَ وَاصْبِرِي»، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّى، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِي، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِي ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى»، ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَعَظَهَا بالصبر ولم يُنكر عليها زيارة القبر.

وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يُعلِّم النساء والرجال على السواء، إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» وعليه: فمتى قُصد بزيارة القبور الإحسان إلى الميت بالدعاء، وإلى النفس بالعِظة والاعتبار، وخلت من تجديد الأحزان ومظاهر الجزع، واتُّخذت فيها الآداب الشرعية، كانت مشروعة للرجال والنساء على السواء».