رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«الأنسة ماما».. «ياسمينة» تتكفل بالطفلة «غالية».. والأمم المتحدة: غيرت نظرة المجتمع

كتب: غادة شعبان -

11:54 ص | الثلاثاء 23 مارس 2021

تكريم ياسمين الحبال من إيليا بانوفا

لم تعش الحياة كما كانت تتمنى في الماضي، رغم تخطيها عامها الأربعين، كانت تشعر بأن قلبها خالِ لا يملؤه سوى العمل والسعي، ما جعلها تبحث عن السعادة من خلال التردد على دور الأيتام والرعاية، ومن ثم كفالة فتاتين وتولي رعايتهن ومسؤوليتهن، وأصبح حلم الإنجاب، يراود ياسمينة الحبال، التي تقطن في حي الدقي بمحافظة الجيزة.

قررت الآنسة الأربعينية اتخاذ خطوة كفالة طفلة ليست من جوف رحمها، حتى تكفلت بـ«غالية»، وبعد أشهر من ضمها لحضنها بدأت تشعر بالسعادة المفقودة التي كانت تبحث عنها طيلة السنوات الماضية.

وخلال هذا العام، كرمت من السيدة «إيلينا بانوفا»، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ورابطة موظفي الأمم المتحدة في مصر، السيدة ياسمينا الحبال، تقديرا لقصتها الإنسانية الملهمة، في سابقة لم تحدث من قبل.

تعمل ياسمينة كمسؤول برامج، تغذية مدرسية، في برنامج الاغذية العالمي، مكتب مصر، التابع للأمم المتحدة، وروت كواليس تكريمها خلال حديثها لـ«الوطن» قائلة: «زملائي قرروا يكرموني ويحتفلوا بيا وبمحاولاتي لتغيير المجتمع وأنماطه من بعد كفالة غالية، احتفلوا بيا في مكتب أكبر رأس في الأمم المتحدة في مصر، بالاتفاق مع اتحاد العاملين».

تفاجئت الأم ياسمينة بالاحتفال الذي نظم لأجلها، فكان لذلك التكريم أثر طيب على نفسها كونها أم للمرة الأولى: «كنت مبسوطة وفرحانة أول مرة يبقى عيدي أنا كمان، خاصة بعد تقبل المجتمع لفكرة الكفالة كونها غير مألوفة على عاداتنا وتقاليدنا، حسيت إني ساهمت بجزء ولو صغير وأديت دوري على أكمل وجه». 

وعن ظروف الاحتفال بعيد الأم للمرة الأولى بعد سن الأربعين وكفالة طفلتها غالية، قالت: «كل اصحابي القريب والبعيد وأولاد أختي عيدوا عليا، وأعز أصحاب في الشغل جابولي هدايا، ولاد أختي كانوا بيقولولي ده يوم الأم، وليكي أنت يوم الخالة، السنة دي ابن اختي الكبير عملي كارت وكتب فيه السنة دي أول مرة عيد الخالة بتاعنا هايبقى عيد أم ليكي انت كمان، كل سنة كان بيبقى عيد أمي وعيد ميلادها  كنا دائما بنقضيه عندها، وبعد ما اتوفت كنا بنقضيه عند جدتي، وبعد ما اتوفت بردو بقى يوم عادي من سنة 2017».

أما كواليس التكفل بالطفلة، قالت: «روحت وزارة التضامن سألت وعرفت الأوراق المطلوبة وبالفعل حضرتها، وفضلت ما يقرب من أسبوعين حتى تم الاتصال بي لتحديد ميعاد المقابلة، التقديم عبر الانترنت من خلال ملء استمارة، مرفق بها الاسم والعنوان ونوع الطفل المطلوب وأسباب كفالته، ورقم الهاتف والبطاقة، أخذت خطاب المشاهدة الذي يتيح لي الذهاب لدار الايتام لكفالة وتبني طفل، واتصلت بأكثر من دار حتى توصلت لدار في السويس، ولما روحت الدار وقعت في غرام غالية».

واختتمت الأم الأربعينية، معبرةً عن فكرة الأمومة ومشاعرها: «السنة دي احتفل بيا الناس بقت تكلمني وتبعتلي رسايل تهنيني، بقيت أم للمرة الأولى».