رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

فاطمة الورواري.. قصة «عاملة بناء» تحدت التنمر وحازت لقب الأم المثالية

كتب: عمرو الورواري -

01:57 م | السبت 20 مارس 2021

الأم المثالية

نموذج كفاح بدأ منذ اليوم الأول لانفصالها عن زوجها حتى الآن، وامتد لمساعدة المواطنين الذين أطلقوا عليها لقب «العمدة فاطمة» لعملها الدائم على حل مشاكلهم.

ولدت فاطمة الورواري بمركز ومدينة أبوصوير عام 1959، في أسرة مكونة من 12 شخصًا، لتبدأ رحلتها في مساعدة أفراد أسرتها من عمر 11 عامًا كـ«مساعد بناء»، ثم عُرفت فيما بعد كأشهر عاملة بناء في منطقتها.

في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، قالت «الورواري»، إنها لم تصدق خبر اختيارها أمًا مثالية علي مستوى الجمهورية «بكيت وشكرت ربنا وحمدته، وحسيت دلوقتي إني أديت مهمتي وربنا بيكافأني على تعبي».

تزوجت «فاطمة» وانفصلت عن زوجها في عمر صغير، وتكفلت بتربية بنتيها في عمر الرضاعة، بل وأكلمت تعليمها في ظل ظروف صعبة، حيث حصلت على معهد فني تجاري، ثم التحقت بكلية الحقوق واجتازتها، ورغم ذلك استمرت في مهنتها الأساسية كـ«مقاول بناء».

وتروي الأم المثالية، أن أول منزل شيدته هو بيتها بمنطقة التل الكبير على الحدود مع محافظة الشرقية، مشيرة إلى أن تحملها مسؤولية بنتيها جعلها تحفر في الصخر لمحاولة الحفاظ عليهن وتربيتهن وإلحاقهن بالجامعة.

تمكنت السيدة في سن شبابها من مهنتها، فأتقنتها وبدأت في العمل، ومعها فريق يساعدها في أعمال البناء والمحارة، وبدأ الجيران يشجعونها، ليتحول التنمر على عملها في مهنة الرجال إلى ثقة كبيرة بعد نجاحها في بناء أكثر من منزل، وتحولها إلى «معلم» يثق فيه المواطنون في بناء وتشييد منازلهم.

ولم تمتهن «الورواري» البناء فقط، إذ شُغفت أيضًا بالتصوير، لتبدأ في تعلم أساسياته بعد حصولها على ليسانس الحقوق، وتعمل في «تحميض» الصور، «الشغل مش عيب، والمهم إننا ننجح في أي عمل نؤديه»، مطالبة الشباب بالسعي المستمر والعمل على تحقيق الذات في أي عمل للنجاح به.

وحملت السيدة لقب «العمدة» في قريتها على مدار أعوام ماضية لسعيها الدائم في حل المشاكل بين جيرانها وديًا، دون اللجوء إلى الشرطة أو القضاء.