رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«دينا» تحكي معاناتها مع «ملخ الولادة»: «كان حافز إني أوعي الناس وهدفي مساعدة الأطفال»

كتب: إسراء حامد محمد -

06:06 م | الإثنين 15 مارس 2021

دينا مجدي

خطأ طبي يقع به الكثير من الأطباء في أثناء إجراء عملية الولادة، تكون في كثير من الأحيان نتيجة لقلة خبرة أو ولادة متعسرة، تقلب حياة الطفل رأس على عقب منذ ولادته، فهو «ملخ الولادة» الذي يؤدي إلى حدوث تشوهات بالأطراف العلوية بعد الولادة، ويؤدي إلى الإصابة بشلل إرب.

«اللي حصلي من خطأ طبي أثناء الولادة حصل لابني.. بس هو مستحملش وتوفى»، بتلك الكلمات عبرت دينا مجدي صاحبة ال 33 عاما، والتي تسكن في منطقة رشدي بالإسكندرية، عن ما عانته من إصابتها بـ«ملخ الولادة»؛ إذ أنها تعرضت له بسبب ولادتها المتعسرة، حيث أن وزنها حينها كان قد وصل إلى 6 كيلو، وعندما اكتشفت والدتها توجهت على الفور إلى الطبيب ليخبرها أنني مصابة بـ«ملخ الولادة».

دينا: «علاج الكهربا 3 مرات في الأسبوع وبيخليني أفقد وعيي» 

جلسات كثيرة من العلاج الطبيعي، تصل إلى عدد 6 جلسات في اليوم الواحد، وعلاج بالكهرباء 3 مرات في الأسبوع، من شدته كانت تسقط مغشيا عليها حتى تستغرق في نوم عميق، وعندما شعرت بأنها لم تكن قادره على تحمل كل هذا، رفضت استكمال العلاج، ما جعل الأمر يزداد سوء معها، حتى أصبح اتجاه يدها مخالف للطبيعي 180 درجة.

تمردت دينا على وضع يديها، والتي لم تستطع أن تأكل أو تشرب بها، فبدأت في البحث والدراسة حتى أصبح لديها الكثير من المعرفة عن هذا المرض الذي يفتقد للتوعية المناسبة له، حسب قولها.

وبعد معاودة إجراء جلسات العلاج الطبيعي، شعرت بأنها توصلت لنتيجة هائلة؛ إذ أن عدم الوعي الكاف بالمرض كان من أهم أسباب وصولها لهذه المرحلة، ولم يجدي معها إجراء أي من العمليات.

«أول فرحة ليا كانت ولادة متعسرة.. ابني حصله خطأ طبي وصل لضمور عضلات ومات بعد 10 أيام»، ما عانت منه دينا تعرض له أول ابن لها؛ إذ أنه تعرض لخطأ طبي أثناء الولادة، ما أدى إلى إصابته بضمور العضلات، ثم رحل بعد معاناة استمرت لمدة 10 أيام، ما جعلها تتخذ من ذلك حافزا لها بإطلاق مبادرة للتوعية بإصابة «ملخ العضلات»، وساعدها زوجها على إطلاق صفحة خاصة بها تقوم من خلالها بالتواصل مع أطباء في جميع التخصصات الخاصة بهذا المرض لنشر التوعية.

وتستهدف دينا من خلال مبادرتها الأطفال المصابين على وجه الخصوص؛ إذ أنها تبذل ما في جهدها حتى تساعدهم على أن يحرصوا على الالتزام بالعلاج وجلسات العلاج الطبيعي، وعدم السماح لليأس أن يتخلل لنفوسهم، حتى لا يعانوا من ما عانت منه خلال فترة تركها للعلاج.