رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«سماح» أرملة عاشت في عقار فيصل 23 يوما: «مش لاقية حتة تلمني أنا وعيالي»

كتب: آية أشرف -

02:38 م | الجمعة 12 مارس 2021

سماح محمد

صوت مقهور وقلب حزين لا يداويه كلمات المواساة، فلا يمكن أن يعوضها عن خسارتها سوى إيجاد مكان آخر، يأويها هي وأطفالها الصغار الذين غيب الموت أبيهم، فباتت هي «الأب والأم» في آن واحد.

سماح محمد، التي ظلت تعمل طيلة حياتها لشراء منزل لأطفالها، قدر الله أن يذهب كل ما جنته في لمح البصر، بعدما احترق عقار فيصل التي كانت تقطن به، فقد لم تنعم بمسكنها الجديد وخسرت كل شيء بعد 23 يوما فقط من انتقالها بالعقار.

انا أرملة ومسؤوليتي كبيرة

أنا أرملة ومسؤوليتي كبيرة هكذا بدأت «سماح» لـ«هن»، مؤكدة أنها عقب وفاة زوجها قررت شراء منزل جديد لها واطفالها الثلاث، يعيشون فيه إلا أنها لم يكتب لها الراحة أو السعادة، بعدما امتلكت المنزل داخل العقار قبل حرقه بأيام.

شقى عمري راح 

تقول السيدة الثلاثينية، إن حريق عقار فيصل أتى على كل ما تملكه، «أنا عشت فيه 23 يوم بس، وشقى عمري راح كله لما اتحرق، أنا بعت اللي ورايا واللي قدامي عشان أجيب الشقة دي لعيالي وكله راح».

معاناة كبيرة تعيشها الأم وأطفالها بعد احتراق شقتها، «بقالنا شهر ونص بننتقل من مكان لمكان عند ضيوفنا، مين هيتحملنا طول العمر، وأنا معيش جنيه، هجيب منين مكان يلمني أنا وولادي».

يوم الحريق ميتنسيش

تتذكر الأم ما حدث في اليوم المشؤوم، من مصاعب ومآسي: «سمعنا صريخ العمارة بتولع فنزلنا جري وشفنا اللي حصل قدامنا، كنت بحاول أحمي عيالي وشابقة شقى عمري بيتحرق قدام عيني».

واختتمت السيدة حديثها باستغاثة لتعويضها وإيجاد مسكن لها وأولادها. 

وحسمت الأجهزة التنفيذية، مصير العقار بإزالته بـ«الديناميت»، وانتهت الجهات المختصة من تلك الإجراءات الخاصة بعملية نسف عقار فيصل المحترق من خلال غلق الطريق الدائري وإخلاء محيط العقار.

تجديد حبس بائع العقار

بينما يظل صاحب العقار قيد تحقيقات النيابة العامة وهو رهن الحبس الاحتياطي، وذلك عقب تجديد حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما بينت التحقيقات أن مالك العقار ومهنته تاجر أحذية ويدعى "سمير، وأقر في التحقيقات بملكية العقار والمخزن الذي اشتعلت فيه النيران.