رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«منار» تستثمر موهبتها النقدية في صناعة الحلي: «على كل حلق قصيدة»

كتب: إسراء حامد محمد -

12:52 م | الأربعاء 10 مارس 2021

منار خالد

بلمسة فنية فريدة ومتميزة، جعلتها تدمج بين موهبتها في النقد الفني واهتمامها بالمرأة وبشكل خاص المرأة الأفريقية، اتجهت منار خالد صاحبة الـ 24 عاما، بعد انتهاءها من دراسة فن النقد إلى صناعة الحلق على أشكال مختلفة ومبتكرة، مستغلة مجال دراستها في اختيار الأشكال وتنسيق الألوان حتى تكتمل الرسالة التي تريدها أن تصل إلى المحيطين عندما يرون إحدى الفتيات ترتدي إحداهم.

«أهم حاجه لازم تهتم بيها المرأة في لبسها هو اختيار الحلق المناسب لشخصيتها»، بتلك الكلمات عبرت منار خالد عن أهمية الحلق بالنسبة للمرأة باعتباره أول قطعة ينظر لها الآخرون، ما جعلها تتجه إلى إنشاء صفحة خاصة بها على موقع «فيسبوك»، مبتكرة طريقة جديدة في التسويق تحت اسم «حلقك»، إذ تستعين بقصيدة أو قصة أو حكاية قديمة تعبر عن شكل كل حلق على حدة، وعد أن تنتهي بالسرد، تختتم المنشور بعبارة «حلقك مش مجرد حلق.. ده بيعبر عن كيانك».

توجهت منار خالد إلى دراسة النقد الفني، ومن خلاله تطرقت لجميع الفنون بكافة أشكالها وألوانها، درست المسرح والسينما والتليفزيون والفنون التشكيلية والباليه والرقص المعاصر والموسيقى، وقبل كل ذلك، فهي لديها حس فني يجعلها تتذوق الفنون وتبدع في مجال دراستها، ما جعلها تحقق عدة نجاحات في مجال النقد الفني، وتتجه إلى كتابة المقالات النقدية في عدد من المجلات المتخصصة في الفنون، وحتى تكتمل لديها عناصر الناقد الفني الاحترافي، حرصت على أن تستكمل دراستها بالتسجيل في الدراسات العليا.

وإلى جانب هوايتها الفنية، فهي لديها هوايات فنية أخرى، مثل الفاشون والملابس والاكسسوارات وتنسيق الألوان، وكان لدراسة السينما والمسرح على وجه التحديد الفضل في تنمية موهبة التنسيق لديها، بعد أن تطرقت لدراسة الإضاءة وتصميم الملابس.

منار: التاجر الشاطر فنان متذوق

«دايما بشوف إن التاجر الشاطر والمتميز هو فنان متذوق»، عبرت منار خالد عن سبب اتجاهها إلى صناعة الحلق وبيعها لها بتلك الكلمات، مشيرة إلى أن التاجر المحترف لابد أن يكون لديه حس فني في اختيار المُنتج والمهارة في الإقناع والتسويق وقدرة على التحدث مع الآخرين.

اختارت الناقدة الفنية الشعار الخاص بالصفحة التي أطلقتها ليعبر عن شدة حبها للمرأة الأفريقية، التي وقعت أثيرة في غرامها منذ أن كانت تدرس في المسرح الأفريقي في الجامعة، واهتمت بوضعها في مجتمعها وألوان ملابسها المميزة وحُليها الفريد، ومنها ذهبت ورائها باحثة عنها وعن كافة تفاصيلها.

واختتمت الناقدة الفنية حديثها بأن هدفها من المشروع ليس تجاري، ولكنها تهتم بالمرأة وكيانها وشخصيتها، إذ يصنفها البعض أحيانا بالانتماء للتيارات النسوية، ولكنها لا تهتم بالانتماء للتيارات بقدر اهتمامها بالتوعية للمرأة، فالمشروع الخاص بها مشروع توعوي في أساسه قائم على تثقيف المرأة، لمساعدتها على أن يكون لديها شخصية مستقلة قوية واعية قارئة في المقام الأول.