رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

«الإفتاء» توضح حكم قضاء الصوم عن المتوفي.. يوجد رأيان

كتب: آية المليجى -

07:16 ص | الأحد 07 مارس 2021

التعويض عن الصيام

«توفيت أمي ولم تكن قد قضت أيام صومها في رمضان بسبب حيضها في سائر عمرها، وكل أولادها يعلمون هذا، وتركت مالًا، فهل نكفر عنها من هذا المال؟»، سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، عن حكم قضاء الصوم للشخص المتوفي، وذلك مع اقتراب شهر رمضان الكريم.

وفي الفتوى التي حملت رقم 3502، كانت الإجابة التي انقسمت إلى رأيين اثنين، فأولها أنه إذا أفطر الصائم بعذر واستمر العذر إلى الموت فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يصام عنه ولا فدية عليه، لعدم تقصيره، ولا يلحقه إثم، لأنه فرض لم يتمكن من فعله إلى الموت فسقط حكمه، كالحج.

أما إذا زال العذر وتمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى مات فللفقهاء فيه قولان: فالجمهور من الحنفية والمالكية والجديد من مذهب الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة يرون أنه لا يصام عنه بعد مماته بل يطعم عنه عن كل يوم مد، لأن الصوم لا تدخله النيابة في الحياة، فكذلك بعد الوفاة، كالصلاة.

بينما ذهب أصحاب الحديث وجماعة من السلف، هو معتمد المذهب الشافعي والمختار عند الإمام النووي، وقول أبي الخطاب من الحنابلة-: إلى أنَّه يجوز لوليه أن يصوم عنه، زاد الشافعية: ويجزئه ذلك عن الإطعام، وتبرأ به ذمة الميت، ولا يلزم الولي الصوم بل هو إلى اختياره وإن كان أولى من الإطعام.

أما الإمام أحمد والليث وإسحاق وأبو عبيد فقالوا: لا يصام عن الميت إلا النذر فقط، حملًا للعموم في حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها على خصوص حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي بينت رواياته أنه صوم نذر.

من هو الولي

والمراد بالولي الذي له أن يصوم عن الميت: القريب مطلقا، ويجوز للأجنبي عن الميت أن يصوم عنه بإذن وليه.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فأنتم مخيرون بين الصيام عن أمكم وبين أن تطعموا عن كل يوم أفطرته ولم تقضه مسكينًا، ومقداره مد عند الشافعية، وهو نحو نصف كيلو جرام من بر أو قمح أو تمر أو غير ذلك من قوت أهل البلد، فيمكنكم حساب عدد الأيام وتقسيمها عليكم صومًا أو إطعامًا، ولا مانع من إخراج القيمة في الإطعام.