رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«الحنان كله أحمد».. أب يهب حياته لخدمة ولديه العاجزين: سبت شغلي ومحتاج مساعدة

كتب: آية أشرف -

03:46 م | السبت 06 مارس 2021

أحمد والد الطفلين

في صباح كل يوم، يتحرك أحمد القماش، 40 عامًا، نحو ولديه «وليد وإسلام»، يطمئن على نبضات قلبهما، ليبدأ معهما المهمة الشاقة التي اعتادها كل يوم فور استيقاظهما من النوم. 

كأن مشاعر الحنان على وجه المعمورة تجسدت في «أحمد»، الذي أصبح أبا وأما في نفس الوقت رغم وجود الزوجة، يحمل ولديه على كتفه، ليقضيان حاجتهما ومن ثم يذهب بهما إلى الاستحمام، ثم يعد لهما الطعام، ويرافقهما طيلة اليوم قبل أن يذهبا للنوم مرة أخرى.

هكذا يقضي الأب الذي يسكن بالدقهلية، أيامه مع نجليه، الذي قُدر الله لهما أن يُصابا بمرض ضمور العضلات، الذي أعجزهما عن الحركة.

يسرد الأب تفاصيل حياته المؤلمة، قائلًا: «المرض أُصيب به وليد وهو عنده 5 سنين، كان محتاج لرعابة، وكنت أنا ووالدته بنراعيه، وكان لسة إسلام طفل، والموضوع مش صعب زي دلوقتي، لكن دايمًا كنت زعلان على زعله، بشوف الحزن في عنيه، لا قادر يطلع ولا ينزل لوحد، صعبان عليه نفسه، وصعبان عليا». 

وتابع «القماش» خلال حديثه لـ «هُن»: «ربنا قدر إن إسلام كمان يتصاب بيه وهو في 3 إبتدائي، ووقتها مراتي وقعت بسبب السكر، فبقيت أنا المسؤول». 

المسؤولية الكُبرى أجبرت الأب على ترك عمله الذي كان خارج مصر والعودة دون عمل لرعاية أسرته: «أنا جيت لازم أنا اللي اشيلهم، وأعملهم كل حاجة، وأي حاجة مفيش غيري»، مُضيفًا: «بقيت عاطل، يومي كله عشانهم، سبت كل حاجة عشان خاطرهم».

وناشد الأب المكلوم في النهاية أهل الخير: «نفسي في كراسي متحركة ليهم، ومعاش ليا أصرف منه عليهم، أنا بعاني زي ماهو بيعاني أتحرم من كل حاجة لما بشوفه لبصعب عليا محدش ببيساعده في دخول او خرج حمان واخرجه للشمس ومفيش دخل».