رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«محمود» سافر للإسكندرية في عمل وعاد لأسرته برضيعة مجهولة: سمتها «كوكو»

كتب: آية المليجى -

11:40 ص | الأحد 28 فبراير 2021

الرضيعة التي عثر عليها «محمود»

شارع خالٍ من المارة لم يميزه سوى العمارات العالية، ترجل محمود محمد من سيارته ذاهبًا لإحدى المطاعم السريعة للحصول على وجبة تسد جوعه، في آخر المساء، حيث الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ووسط الهدوء التام الذي ساد أحد شوارع منطقة العجمي بالإسكندرية، انتبه الشاب العشريني لصوت مجهول، فدقق السمع ليكتشف المفاجأة التي كشفت عن وجود رضيعة ملقاة بين سيارتين.

مفاجأة صادمة كانت في انتظار الشاب العشريني، أثناء ذاهبه للإسكندرية لقضاء مصالح عمله، حين عثر على الرضيعة الملقاة في أحد الشوارع الخالية بمنطقة العجمي، حملها بين كفيه، وسار يلتفت يمينًا ويسارًا لعله يجد شخص يستدل على هويتها أو من يساعده في العثور على ذويها، لكن الصمت وحده كان رفيقه في رحلة البحث المجهولة: «الشارع فاضي خالص.. مفيش أي حد موجود أو أساله عنها»، بحسب حديثه لـ«هن».

أخذ «محمود» الرضيعة، التي تبلغ شهرين من عمرها، وحملها معه في مشواره إلى أحد المصانع، وهناك عثر بسيدة ساعدته على إطعامها وتبديل ثيابها لأخرى نظيفة: «رحت مشواري ولقيت واحدة ست ساعدتني».

انتهى الشاب العشريني من مشواره وفي نهاية رحلته اهتدى إلى أن يصطحب الرضيعة إلى منزله بالقاهرة: «حرام عليا لو مشيت وسبتها.. سمعت صوت عياطها أكتر من مرة كأنها إشارة إني ألاقيها».

عاد «محمود»، الذي يعمل سائق، إلى منزله الواقع بشبرا الخيمة، ليفاجئ أسرته المكونة من والده وشقيقاته باصطحابه للرضيعة: «خدتها معايا وأخواتي البنات بيخلو بالهم منها.. ومهتمين بيها»، مطلقًا عليها اسمًا: «بقولها يا كوكو».

الموقف المفاجئ الذي تعرض له الشاب العشريني، كان الأول من نوعه في حياته، فهو لم يدرك الإجراءات التي يجب اتبعها لإنقاذ حياة الرضيعة المجهولة: «أول مرة يحصل معايا كدا.. وأنا معرفش الإجراءات أو إني أعمل محضر.. بس نفسي حد يتكفل بيها».