رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«الأم اللي ربت».. باقة ورد من قومي المرأة ببني سويف لـ«ماما كريمة»

كتب: عمرو رجب -

11:38 م | الإثنين 15 فبراير 2021

كريمة حسن عبد القوي

زار وفد من المجلس القومي للمرأة ببني سويف، مساء اليوم، السيدة «كريمة حسن عبد القوي»، الشهيرة بـ«ماما كريمة»، والتي حرصت على تربية أحد الأطفال فقدته أسرته منذ 21 سنة، ورعايته لمدة تزيد على 15 سنة، بدايةً من تعليمه حتى أصبح شاباً، وتعرفت أسرته عليه مؤخرًا.

ضم الوفد نرمين محمود، مقرر فرع المجلس القومي للمرأة ببني سويف، والدكتورة هبة عبد العظيم، مقرر مناوب الفرع، وحنان الدرباشي، عضو المجلس، حيث وجهوا الشكر والتحية إلى «ماما كريمة»، مع تقديمهم باقة ورد، ناقلين تحيات وشكر الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة.

«الوطن» تلتقي السيدة كريمة

والتقت «الوطن» السيدة كريمة حسن عبد القوي، في لقاء عبر تقنية البث المباشر عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».. لمشاهدة اللقاء كاملاً اضغط هنا:

https://www.facebook.com/ElWatanNews/videos/2526620104308409/

«ماما كريمة» لم يرزقها الله بالأبناء، لكنها تحولت إلى أم لكل أطفال وشباب العائلة، تلك السيدة التي حملت الكرم اسما وصفة، الجميع هنا ينادونها «أمي»، أبناء أشقائها، وأبناء زوجها، أما الابن الذي لم تنجبه، فكان ذلك الطفل الذي تم العثور عليه قبل 21 سنة، بينما كان في الثالثة من عمره، عند كوبري قريتها «الميمون»، التابعة لمركز الواسطى، شمال محافظة بني سويف، والذي عثرت عليه أسرته مؤخراً، ليترك «ماما كريمة»، ويعود إلى أسرته الحقيقية في قرية «اللشت»، التابعة لمركز العياط، في محافظة الجيزة.

«الأم اللي بتربي»، هكذا يردد جيران «كريمة حسن»، الشهيرة بـ«ماما كريمة»، في محاولة منهم لمواساتها، في ظل عدم قدرتها على الإنجاب، وقضائها 15 عاماً أو أكثر، في تربية «أيمن»، أو هكذا كان اسمه، قبل أن تتعرف أسرته الأصلية عليه، ويتضح أنه يحمل اسم «عبده جمعة عبده».

وما زالت «أم أيمن»، وهو الاسم المتعارف عليه داخل قريتها، تحت هول المفاجئة، بعدما فوجئت بظهور أسرة وأهل لـ«أيمن» بعد كل هذه السنوات، وأنه قد يغيب عنها بعض أو كل الوقت، وبينما كانت تغالب دموعها، تحدثت لـ«الوطن»، قائلةً: «والله أنا فرحانة ومبسوطة أن أيمن لقي أهله، الناس مفكراني زعلانة بالعكس، أنا نفسي متكونش نفسه مكسورة أمام أي حد، علشان محدش كان عارف أسرته، هي عمرها ما حصلت، بس أنا علشان هو ميوصلوش الإحساس ده»، وأضافت: «والله ناس بتعزيني علشان هيسبني، وناس بتهنيني علشان عثر على أسرته».

البداية قبل 15 سنة

وتابعت بقولها إن «البداية كانت قبل 15 سنة أو أكثر، حينما عثرنا على طفل في عمر 3 سنوات أو أكثر، على كوبري قريتنا، وبدا عليه التعب والإعياء، وكأنه كان يقيم لدى آخرين، وكان سنه الحقيقي أكبر من جسمه، أحضرناه إلى منزلنا، وقمنا بتربيته، ولم نبخل أنا أو زوجي عليه أبداً، وأحسنا تربيته، كنت أم له، وزوجي كان نعم الأب، لم يشعره يوماً أنه ليس ابننا».

واستطردت قائلة إن «الصدفة البحتة هي فقط من قادت أسرة أيمن للعثور عليه، حيث كانت إحدى جيراننا تستقل قطاراً، وتصادف سؤال أحد الأشخاص على طفل متغيب، فما كان من قريبتنا إلا أن تحدثت عن قصة أيمن، وهنا سمعها أحد أهالي قريته الأصلية، وقال إن هناك طفل متغيب لنا منذ تلك الفترة، وبالفعل توجه إلى أسرته وأبلغهم بالحوار الذي دار في القطار، وحضروا بالفعل إلى هنا، وفور دخول والدته إلى منزلنا ورؤية أيمن، قالت: ده ابني، قلبي حس بيه»، وبالفعل بعد إجراء الفحوصات الطبية والتحاليل اللازمة، ومنها تحليل الحامض النووي DNA، ثبت بالفعل أن «أيمن» هو الابن المتغيب لهذه الأسرة قبل 21 سنة، وأن اسمه الحقيقي «عبده جمعة عبده».

وتابعت «ماما كريمة» قائلةً: «طلبت من والد أيمن ووالدته الأصليين الإبقاء على اسمه، الذي يعرفه وعرفه الجميع به، مع تغيير باقي الاسم»، بمعنى أن يحمل اسمه واسم والده الحقيقي، وأضافت أنها في أول يوم توجهت به إلى أسرته في قرية «اللشت»، التابعة لمركز العياط في محافظة الجيزة، «وصلته بنفسي، وطلبوا أن يبيت معهم، وبالفعل تركته يغيب عني لأول مرة».