رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

"الإفتاء": لا يجوز إجهاض الجنين المشوه إلا بشروط

كتب: آية أشرف -

06:17 ص | الجمعة 30 أكتوبر 2020

حكم إجهاض الجنين المشوه

بات السونار أحد أهم مراحل الحمل التي تمر بها السيدات في محاولات منهن لمعرفة نوع الجنين، وحالته الصحية.

وقد تكتشف بعض الأمهات إصابة الأجنة ببعض التشوهات، مما يضعهن في حيرة إجهاض الجنين أم لا. 

وفي هذا السياق، أرسلت إحدى السيدات سؤالًا لدار الإفتاء المصرية تضمن الآتي: "تقول السائلة إنها حامل وقد أجرت عدة أبحاث وتحاليل طبية حول حملها، فجاءت التحاليل متطابقة تمامًا في أنها حامل بتوأم، إلا أنه متصل الرأس ويولد بتشوهات أخرى، وأن حملها قارب على الوضع". متابعة: "فهل يجوز لها إسقاط هذا الحمل أم لا؟".

ومن جانبه، رد الدكتور علي جمعة، عبر موقع الإفتاء الرسمي، قائلًا: "لا يجوز إجهاض الجنين في هذه الحالة إلا إذا خيف على حياة الأم لا لكونه مشوهًا؛ لأنه في هذه المرحلة من الحمل قد نُفِخَت فيه الروح".

دار الإفتاء وأحكام الإجهاض 

وكانت تناولت دار الإفتاء المصرية موضوع إجهاض الجنين لخطورة الحمل على صحة الأم من قبل، عبر حسابها الرسمي على "فيس بوك".

وقالت دار الإفتاء المصرية: "المختار للفتوى أنه يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ سواء قبل نفخ الروح أو بعده، إلَّا لضرورةٍ شرعية؛ بأن يقرر الطبيبُ المعتمد من جهة رسمية أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطرٌ على حياتها أو صحتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه؛ مراعاةً لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة".

أما عن إجازة الإجهاض، فقد أكدت الدار في الفتوى التى حملت رقم 4491، أجاز فقهاء المذهب الحنفي إسقاط الحمل ما لم يتخلق منه شيء، وهو لا يتخلق إلا بعد مائةٍ وعشرين يومًا، وهذا الإسقاط مكروه بغير عذر.

وجاءت من ضمن الأعذار انقطاعَ لبن المرأة المرضع بعد ظهور الحمل مع عجز أب الصغير عن استئجاره مرضعةً ويخاف هلاكه، ولا خلاف بين الفقهاء جميعًا في أن إسقاط الجنين بعد استقراره حملًا أربعةَ أشهرٍ محرمٌ وغيرُ جائزٍ إلا لضرورةٍ.

كما إذا تعسرت الولادة ورأى الطبيب المتخصص أن بقاء الحمل ضارٌّ بالأم فإنه في هذه الحال يباح الإجهاض، إعمالًا لقاعدة دفع الضرر الأشد بالضرر الأخف، ولا نزاع في أنه إذا دار الأمر بين موت الجنين وموت الأم كان الإبقاء على الأم؛ لأنها الأصل.