رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"لوجينا" مريضة بهاق يحكي مسلسل "إلا أنا" قصتها: أصعب مراحل حياتي

كتب: ندى نور -

10:42 م | الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

مسلسل إلا انا وتجسيد معاناة مرضى البهاق

تحديات مختلفة عاشت فيها الشابة الثلاثينية لوجينا صلاح بعد سنوات من المعاناة بسبب إصابتها بمرض "الصدفية" وتبعه "البهاق" الذي يتسبب في تغير لون الجلد، حالة نفسية سيئة عاشتها في مرحلة الطفولة حتى تصبح مصدر إلهام للجميع وتتحول قصة حياتها إلى عمل درامي يجسد المشكلات التي يمر بها مرضى البهاق.

"إلا أنا" مسلسل جسد معاناة مرضى البهاق في جزء أطلق عليه "لازم أعيش"، حتى تتحول قصة حياة لوجينا صلاح، خبيرة المكياج إلى عمل درامي يتناول الصعوبات التي مرت عليها في مرحلة الطفولة.

يسرد المسلسل تفاصيل من حياة "لوجينا" اليومية والاعتماد على المكياج الكامل لإخفاء البهاق الذي كان يمثل لها حالة نفسية سيئة في مراحل الطفولة والمراهقة.

"سنوات من الإحباط والتعرض للتنمر في مرحلة الطفولة، كانت دافعًا للنجاح"، تروي "لوجينا" خبيرة المكياج أنها أصيبت بالمرض في سن الثامنة بعد معاناة مع الصدفية، لكنها اختفت وظهرت مرة أخرى على شكل بقع بيضاء انتشرت في أجزاء مختلفة من جسدها تحولت إلى مرض البهاق.

صعوبات وتحديات واجهت "لوجينا" في مرحلة الطفولة، قائلة: "في أطفال كتير كانوا بيخافوا من شكلي، وكان آبائهم يحذرونهم من الاقتراب مني والتعامل معي كأنه مرض معد، كنت أشعر بالحزن في كل مكان كنت بروحه ألاقي نظرة الناس ليا كده"

قصة نجاح بدأت بممارسة العديد من الألعاب الرياضية بينها كرة اليد والسباحة والتزلج على الجليد، لكن نظرة الناس إليها لم تتغير لكن دعم أهلها كان دافعًا لزيادة ثقتها في نفسها، وشجعها ذلك على فكرة التوجه لتوعية الآخرين بالمرض، أملا في تخفيف حدة التنمر ضد المرضى.

وعن تفاصيل دخولها مجال التجميل، قالت: "لما بدأت بقع من البهاق كبيرة الحجم تظهر في وجهي وجسدي، كنت بحاول إخفائها، حتى لا يعرف أحد بحالتي، فكنت بخلط ألوانًا مختلفة من المكياج، بدأت أبحث واقرأ في فن وضع المكياج، لذلك قررت الذهاب إلى نيويورك لدراسة المكياج"، وفق حديثها لـ "هُن".

"قرار صعب بتجنب وضع المكياج ومواجهة المجتمع بطبيعة مرضها بكل اعتزاز وفخر"، تضيف الشابة الثلاثينية: "بعد فترة من دراسة المكياج بدأت أتقبل نفسي وأرفض فكرة توحيد لون بشرتي بالمكياج.. نظرتي لبشرتي اختلفت بقيت متقبلة نفسي أكتر وشايفة أنها مش حاجة أخجل منها ولا تمثل لي مشكلة، وإنما جزء من شخصيتي فخورة بيه، فقررت أخوض التحدي وأعمل صفحة لنفسي عبر فيسبوك وأبدأ بنشر صوري دون مكياج".

لوجينا: مقدرتش أتفرج على الحلقات الأولى من المسلسل

عن كواليس تحويل جزء من قصة حياتها إلى عمل درامي تقول "لوجينا"،  إنه جرى التواصل معها شهر 8 الماضي، لأخذ تفاصيل من قصة حياتها وتحويلها إلى مسلسل يجسد المعاناة الحقيقة التي يعيش فيها مرضى البهاق، "أبرز المواقف اللي حرصوا على أبرزها المواقف الصعبة اللي أتعرض ليها وأنا صغيرة وكل التفاصيل لحد ما كبرت".

شعور عجزت الفتاة الثلاثينية عن وصفه عند مشاهدة المسلسل بسبب المواقف الصعبة التي تعرضت لها في طفولتها، "مقدرتش أتشجع إني أتفرج على المسلسل غير امبارح بسبب المواقف الصعبة اللي مرت عليا في مرحلة الطفولة".

كميات كبيرة من المكياج كانت تحرص "لوجينا" على وضعها على بشرتها ومختلف أنحاء جسدها التي يظهر فيها البهاق، حتى تمارس يومها بشكل طبيعي دون أن ينظر لها أحد نظرة استغراب، "المسلسل يناقش تفاصيل حصلت ليا كتير وخاصة الجزء المتعلق بوضع كمية كبيرة من المكياج لإخفاء البهاق، المسلسل بيعبر عن قصة حياة الناس اللي بتعانى من البهاق وكنت أنا واحدة منهم".

تفاعل كبير حققه المسلسل منذ عرض الحلقة الأولى جعلها تشعر بتركيز المجتمع مع الفئات التي تحتاج إلى تسليط الضوء عليها، رسالة حرصت لوجينا صلاح توجيهها لكل فتاة "بقول لكل بنت لازم تكون واثقة من نفسها وقدراتها".