رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

30 يونيو.. ثورة أنصفت محاربة المرأة المصرية ضد "الإخوان الإرهابية"

كتب: آية أشرف -

08:28 ص | الثلاثاء 30 يونيو 2020

30 يونيو

منذ أن وهبها الله الحياة، وعرفت المرأة المصرية بقوتها وشجاعتها فعبر العصور المختلفة تميزت شخصيات نسائية تركت بصماتها المضيئة في مجالات مختلفة، خرجت في المظاهرات وطالبت بحريتها والمساواة مع نصفها الآخر، لم ترتضِ بمن يقلل من حقوقها أو يجعلها في معزل عن الحياة.

ومع تعرض مصر لـ"مؤامرة إخوانية" حينما صعدت جماعة الإخوان الإرهابية للحكم، وما ترتب عليه من نتائج اجتماعية مخزية، كانت محاولات المرأة المصرية للخروج من هذا المأزق مستمرة، وبالفعل جاءت مشاركة السيدات في ثورة 30 يونيو 2013، لتحدث فارقا تاريخا، أعادت حياتها للطريق الصحيح.

تهميش المرأة في الجمعية التأسيسية لدستور 2012 الواقعة الأبرز التي انطلقت منها الحركات النسائية المصرية لمناهضة حكم الإخوان الإرهابية في مصر، جاء ذلك بتنظيم مظاهرات ضخمة تنديدا بموقف الإخوان، قوبلت تلك الاحتجاجات بالعنف أبرزها حوادث تحرش جماعية.

وفي 4 أكتوبر 2012 نظمت الحركة النسائيّة المصرية وعدد من الأحزاب مظاهرات ضخمة أمام مجلس الشورى مطالبين بحقوق المرأة اعتراضًا على حكم الإخوان، بهتافات ضد المرشد محمد بديع، تبعتها العديد من التظاهرات في وسط البلد وميدان التحرير.

مظاهرات ضد التحرش "بنات مصر.. خط أحمر"

أطلقت عدد من المبادرات لحماية المرأة من التحرش، الآفة الاجتماعية، رافعين شعارات "ضد التحرش" "بنات مصر.. خط أحمر" مطالبين بقانون يعاقب المتحرشين، خاصة بعدما شيوخ السلفية المنابر، ليصدروا العديد من الفتاوى المتطرفة ضد المرأة المتبرجة "غير المحجبة" حسب وصفهم.

وتكررت الاعتداءات  الجنسية خلال المظاهرات التي شهدها ميدان التحرير لا سيما منذ المظاهرات العارمة التي خرجت لمناهضة الإعلان الدستوري الذي صدر في نوفمبر عام 2012، ودفع ذلك بعض النشطاء لتشكيل مجموعات تقوم على مواجهة تلك التعديات، وكان من بين تلك المجموعات مجموعة "قوة ضد التحرش/الاعتداء الجنسي الجماعي"، فيما نجح المتطوعون بالمجموعة في مساعدة ما يزيد على 150 سيدة، في أعقاب بعض حوادث التعدي الجنسي التي وقعت، بما فيها 3 حالات اغتصاب بين الثلاثين من يونيو والثالث من يوليو عام 2013، وذلك حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عبر موقعها الإلكتروني في تقرير صدر عنها في 12 يونيو من نفس العام.

 وكان التقرير السنوي الثاني الصادر عن مبادرة "امسك متحرش" أكد تلقيه 269 بلاغًا بحالات تحرش، في الفترة من أكتوبر 2012 إلى مارس 2013، وأن 46.4% من المتحرشين تبلغ أعمارهم دون 18 عامًا.

تقارير حقوقية بشأن معاناة المرأة المصرية من التمييز الثقافي والاجتماعي

وأصدر المركز المصري لحقوق المرأة تقرير عن حالة المرأة المصرية لعام 2012، الذي أشار إلى معاناة النساء في مصر من التمييز الثقافي والاجتماعي وأنها تتحمل ثمن الإتجار السياسي بها، كما جاء بالتقرير أنه رغم أنها حاسمة في التصويت يظل الحديث حول حقوق النساء يزعج الكثيرين، ولم يربط كثير من المناصرين للديمقراطية إننا لا يمكن أن نتحدث عن ديمقراطية تغيب عن صناعة القرار فيها نصف المجتمع سواء في البرلمان أو اللجنة التأسيسية للدستور أو غرف التجارة والصناعة، ويرفضون تحديد أي نسبة ضامنة لهذه المشاركة.

تصدر العنف ضد المرأة قائمة الانتهاكات الصريحة ضد النساء، حسبما ذكر مركز الوعي العربي للحقوق والقانون بأحوال المرأة، فذكر المركز في بيان عنه أن المصريات تمركزن في الصفوف الأمامية طوال فترات النضال خلال الثورة المصرية وكانت سبب مباشر لها كما أدت دورا عظيما جنبا إلى جنب مع جميع أبناء الوطن في ثورة 25 يناير العظيمة التي كان ضمن من قدموا أرواحهم فيها نساء مصريات.

وانتقد المركز إلغاء المادة 68 من مسودة الدستور كما وصفه بأنه جاء صادمًا للمجتمع، وقال أيضا إن "التوافق على إلغاء المواد التي تؤكد المساواة بين المرأة والرجل وتجاهل مطالب النساء في دستور ما بعد الثورة، يعد (عدواناً صريحاً) على حقوق المرأة واستكمالاً لمخطط إقصاء النساء والقضاء على حقوقهن، ما يجعل هذا الدستور مرفوضا تماما، مطالبا المجلس القومي للمرأة، الجمعية التأسيسية للدستور، بوضع نصوص صريحة تجرم زواج القاصرات".

مسيرات نسائية منددة بحكم الإخوان المسلمين بدأت تشتد في 28 يونيو

وفي عصر ذلك اليوم خرجت مسيرات نسائية كبيرة ضمت الآلاف في المحافظات، شاركت مئات النساء في مظاهرات تمهيدية لفعاليات 30 يونيو، التي تهدف لإسقاط حكم الإخوان في ذكرى مرور عام على حكم مرسي، التي دعت لها حركة تمرد.

وخرجت المسيرة النسائية ضمن مسيرة كبرى خرجت من منطقة شبرا الشعبية، وأحاط الشباب بالنساء من جميع الجهات وتمت إحاطتهن بالحبال منعا للتحرش بهن ورفعت النساء صور مرسي وهو مشطوب على وجهه بعلامة إكس، كما رفعن شعار "ارحل"، ومرت المسيرة بميدان أحمد حلمي مرورا بشارع رمسيس وشارع 26 يوليو وانضمت إلى مظاهرة ميدان التحرير الذي امتلأ عن آخره.

وتصدرت العديد من مشاهد النساء القائدات للمسيرات والهتافات عناوين الصحف فذكرت صحيفة "الوطن" (نساء بورسعيد في ليالي العصيان: "سنخرج مرسي كما أخرجنا الاستعمار").