رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

البعض "بيدلع" والبعض "بيتخانق".. عش الزوجية في الحظر جنة أم سجن؟

كتب: سما سعيد -

01:03 ص | الأحد 29 مارس 2020

عش الزوجية في الحظر

تكوين أسرة أمر ليس بالهين، فكلا الزوجين سواء كانت الزيجة عن حب أو "صالونات" يتمنى أن تمر سفينة الحياة الزوجية بهدوء، لكن مسليات اليوم توقفت من نواد ومقاه وغيرها جعل الأزواج وجها لوجه، والشاطر هو من يجعل المركب تسير دون خسائر.

تختلف العلاقة الأسرية بين كل زوجين، فمنهم من بدأت علاقتهما بحب أو صداقة وهذا النوع بسيط في التعامل سويا لوجود أشياء مشتركة بينهما كما جاء في حديث الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي لـ"هُن": "استثمار وقت حظر التجوال بين الأزواج المتفاهمين فعليا يكون مثمرا خاصة لو بينهما تعاون من البداية".

وتابعت: "لابد للزوجين من الابتعاد تماما عن أي شروخ في العلاقة، وعدم إظهار ذلك أمام أطفالهما".

تقليل عدد ساعات العمل ومكوث بعض الأزواج في المنزل جعل الاحتكاك والمشكلات مسلسلا مستمرا بين الطرفين نتيجة إبراز عيوب كل شخص فيهما للآخر، وأردفت حماد:" الاضطرابات الشخصية وضعف العلاقة هما السبب الرئيسي لتلك المشكلات، والحل يكمن في تجنبهما تماما".

وتابعت: "بعض الرجال لا يتحملون الجلوس في المنزل، فيجب على الزوجة مراعاة ذلك جيدا".

طلب الزوجة لزوجها خدمات بسيطة ومدحه يجعل اليوم بسيطا ويمر بسهولة دون مشكلات، ولو كانت الزوجة عصبية أو ما شابه فيجب على الزوج السيطرة على غضبه وشكرها على مجهودها ومحاولة مشاركتها في شؤون المنزل ولو كانت بسيطة، واختتمت حماد: "كلمة شكرا بين الطرفين تذيب أي ضغوطات أو حزن، والمناقشة والأحاديث بينهما يجب أن تكون ناعمة وبها بعض من الود والسكينة حتى يشعر دائما كل طرف بالاطمئنان".

وعلى جانب آخر، أوضح الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتاوى السابق بالأزهر الشريف في حديثه لـ"هُن"، أن عماد الأسرة هو الزوج والزوجة فيجب الاختيار جيدا من البداية، وإذا كان أحدا منهما يبغض الآخر فلا يجب اعتبار الزواج صفقة تجارية يقوم كل فرد فيها باصطياد الأخطاء للآخر إن لم ينفذ المطلوب منه، وإنما هو ميثاق لتكوين أسرة يرضى عنها الله سبحانه وتعالى.

وتابع الاطرش: "كلا الزوجين يلتمس للآخر العذر وليعلم كل منهما أن الحياة الزوجية بنيت على التغافل كي تدوم، فلا يبحث كل منهم عن عيوب الآخر وإبرازها حتى تسير الحياة بهدوء".