رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

من عارضة أزياء لبائعة أواني بلاستيك.. "حسنة": جار عليا الزمن

كتب: مها طايع -

01:15 ص | الثلاثاء 21 يناير 2020

حسنة في السوق

كانت عارضة أزياء رشيقة القوام، تعمل لصالح إحدى الشركات الكبرى، ولكنها تحولت إلى بائعة فى سوق السيدة زينب، هكذا تغيَّر حال حسنة التونى، 74 عاما، بفعل الزمن.

عندما كانت شابة فى الـ19 من عمرها، كان جسدها مثاليا، طولها 170 سنتيمترا، وزنها 55 كيلو، وكانت مهتمة بشكلها وملابسها، ما دفع أحد المحال الشهيرة، إلى التعاقد معها لتكون "موديل"، وبعد سنوات طويلة من عملها فى هذا المجال، انتهى بها الحال إلى الزواج والإنجاب.

تروى "حسنة" قصة حياتها، وهى تجلس أمام الأطباق البلاستيك التى تبيعها فى السوق: "جسمى كان رفيع، ومهما آكل ما كُنتش باتخن، وفى مرة وأنا راجعة من مدرسة لقيت محل فى وسط البلد، كاتب إنه محتاج بنت تشتغل موديل، قلت أجرب حظي، ومن ساعتها بقت هى دى شغلانتى، ومن محل لمحل قعدت فيها 20 سنة".

أثناء تقديمها لأحد عروض الأزياء، تعرفت حينها على زوجها وأحبته كثيرا، قررت أن تترك عملها من أجله: "لقيت بيتى وجوزى أولى بيا، وبعدين خلفت 4 عيال، وجسمى تخن وشكلى اتغير خالص".

وحسب "حسنة"، فإنها أصيبت باكتئاب بسبب التغيير الجذرى فى حياتها، لكنها سرعان ما تفاعلت مع حياتها الجديدة: "جوزى مات بقاله 17 سنة، وعيالى كبروا واتجوزوا وخلّفوا، وأنا الدنيا غليت عليّا، ونزلت أشتغل وأعتمد على نفسى وأجيب قرشين ينفعوني".