رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

"وشها تشوه قبل الفرح بـ14 يوم".. ضحايا "التجميل" يروين لـ"الوطن" مأساتهن

كتب: سارة صلاح -

07:15 ص | الإثنين 13 يناير 2020

غرفة عملية

الرغبة في الحصول على شكل مثالي، تدفع الفتيات للتعامل مع مراكز التجميل، لتمنحهن إطلالة "نضرة" خالية من العيوب، إلا أن بعضهن يقعن "ضحايا" لتلك الجلسات والعمليات التجميلية. 

قبل زفافها بأسبوعين، توجهت "أسماء"، 24 عاماً، إلى أحد مراكز التجميل الشهيرة بمنطقة المعادى لتنظيف بشرتها وتقشيرها بتوصية من إحدى زميلاتها نظراً لاستخدام هذا المركز أدوات حديثة، إلا أنها فوجئت بعد مرور أقل من يومين من الذهاب للمركز باحمرار شديد في وجهها بشكل مبالغ فيه وظهور بعض الحبوب وعن هذه الواقعة قالت: "كنت رايحة أعمل تنضيف، وسألت صحابى على أفضل مكان، ولما رحت المركز ده عرفتهم إن بشرتى حساسة، فالبنت اللى عملت لى قالت لى متقلقيش، وبعدها ظهر لى حبوب كتير فى وشى كله، وشكلى ما بقاش حلو خالص".

عادت "أسماء" إلى مركز التجميل، لمعرفة سبب ما تعرضت له أثناء جلسة التنظيف، فوجدت معاملة غريبة من بعض الفتيات العاملات داخل المركز، وقامت إحداهن بعدما أخبرتها بأنها عروس والمركز تسبب فى تشويه وجهها بالرد عليها، بصوت مرتفع: "إحنا مالناش دعوة باللى انت بتقوليه ده وكلامك مش معانا لإننا بنشوف شغلنا على أكمل وجه"، فانتظرت صاحب المركز الذى لم يختلف رد فعله عنهن كثيراً، وأكد لها أن ما حدث لبشرتها ليس له علاقة بما فعلته فى المركز، مبرراً لها ذلك بأنه يقوم بتعقيم الأدوات أولاً بأول، وتابعت: "معاملتهم ماكنش فيها أى احترام، رحت لهم وأنا وشى متبهدل، ردوا عليا بكل هدوء وقالوا لى مالناش علاقة مع إنى وريتهم وشى قبل الجلسة وبعدها، لكنهم أنكروا إن السبب من عندهم".

الفتاة العشرينية خريجة كلية الحقوق من جامعة القاهرة بعد أن تلقت الصدمة لم تجد أمامها سوى الذهاب إلى طبيب جلدية لعلاج بشرتها، فأكد لها أنها تعرضت لعدوى نتيجة استخدام جهاز غير معقم تسبب فى التهاب بشرتها، وأضافت: "الدكتور لما عرف اللى حصل لى، حذرنى إنى أروح أى مكان زى ده تانى لإنهم مش بيهتموا بالنظافة سواء الأجهزة أو إيديهم، وطبعاً ده بينقل العدوى من بنت للتانية، وعلاجها مش بسيط"، مشيرة إلى أنها ما زالت حتى الآن تعالج بشرتها رغم مرور أكثر من 6 شهور على هذه الواقعة.

"أسماء"، لم تكن الوحيدة التى تعرضت لعدوى نتيجة ذهابها لمراكز التجميل، لكن هناك العديد من الفتيات اللاتى تحولت حياتهن إلى كابوس مخيف ينغص عليهن حياتهن بعد تعرضهن لإصابات وعدوى داخل المراكز التى تنعدم فيها النظافة، كما تنعدم الرقابة عليها. ومنهن "آية"، 27 عاما، التى وقعت عيناها على إعلان أحد مراكز التجميل بمنطقة المهندسين بوجود خصم 50% على جلسات إزالة الشعر بالليزر بمناسبة عيد الأم، فتوجهت "آية" للاستفسار عن العرض والتأكد من وجود متخصصين قبل الحجز معهم، وبعدما قامت بالجلسة الأولى ظهر على جلدها علامات سوداء بجانب احمراره، ما دفعها إلى التواصل تلفونياً مع مسئولة بالمركز فنصحتها باستخدام نوع من أنواع المراهم حتى يهدأ الاحمرار مؤكدة لها أنه أمر طبيعى، وتابعت: "رحت المكان لقيته نضيف، وقالوا لى على الجهاز اللى بيستخدموه ولما عملت بحث على النت لقيته حديث، والعرض كان مغرى بالنسبة ليا، وخصوصاً بعد ما قالوا لى إن فيه دكتورة بتيجى المركز تعمل الجلسات بنفسها، وبدأت معاهم لكن بعدها إيدى كلها التهبت وبقى فيها بقع كانها اتحرقت، ولما كلمتها قالت لى ما تقلقيش كل ده هيروح".

لكن بعد مرور أسبوع دون حدوث أى تحسن، قررت "آية" وقف التعامل معهم، وتوجهت للمركز لاسترداد باقى المبلغ الذى دفعته لتفاجأ برفضهم رد النقود وأضافت: "قعدت أكتر من شهر بتواصل معاهم عشان آخد حقى منهم، وفى كل مرة يقول لى لما نرجع لصاحب المكان، ولما اتعصبت وزعقت لهم، قالو لى مفيش استرداد، عملت وقتها مشكلة وكتبت بوست على صفحتهم حذرت الناس من التعامل معاهم لأنهم نصابين، بعدها تواصلوا معايا ورجعوا لى نص المبلغ وقالوا لى الباقى تاخدى به خدمات من المركز".

فى أحد مراكز التجميل بمدينة نصر، كانت هناك حكاية أخرى ترويها "نهال.م"، 22 عاما، كانت تعمل فى المركز نفسه لأكثر من 4 سنوات، بعد أن أسسه طلبة بكلية العلاج الطبيعى وكان متخصصاً فى التخسيس والتجميل، ويتم فيه عمليات حقن بلازما للوجه والشعر، بجانب جلسات "الميزوثيرابى" التى تستخدم للتخسيس، حيث يقومون بخلط بعض المواد معاً وحقن الجسم بها، وتابعت: "كانوا حوالى 4 دكاترة، ولأن صاحبتى كانت بتشتغل معاهم عرفت أنهم محتاجين بنات، كنت فاكراهم زى أى بيوتى سنتر، يعنى بيعملوا تنضيف للبشرة وحمام مغربى، لكن لما رحت هناك لقيت عندهم قسم للتخسيس كمان، وفيه ناس بتيجى تتابع معاهم ونظراً لعدم خبرتهم كان هناك تكرار من شكاوى العملاء الذين يترددون على المركز لأنهم كانوا يحقنوا للعميلة بطريقة مش صحيحة ويحصل لها مضاعفات، وطبعاً بعدها كانت بتيجى المكان تفضل تزعق معاهم، وفيه منهم اللى بيسألهم عن الشهادات اللى حصلوا عليها، لكن عشان سمعة المكان كانوا بيحاولوا يراضوهم، لدرجة أنهم ساعات كانوا بيتحملوا تكلفة علاجهم منعاً للمشاكل".