رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"أنا وابني في أولى كلية".. صفاء تعود إلى الجامعة بعد 20 سنة

كتب: سحر عزازى -

10:01 م | الجمعة 20 ديسمبر 2019

صفاء سليم

رغم تجاوزها الأربعين ربيعا، قررت استكمال تعليمها، ملتحقة بكلية تجارة جامعة عين شمس، عقب مرور ما يقارب الـ20 سنة على حصولها على شهادة الدبلوم الفني، لتصير فى المرحلة الجامعية نفس مع ابنها الأكبر «هيثم»، الذى يدرس فى الجامعة العمالية، عقب أكثر من 20 عاماً قضتها "صفاء سليم" فى صنع المشغولات اليدوية النوبية. 

تحكى «صفاء» أنها لم تتمكن من استكمال تعليمها، بسبب زواجها المبكر، وانشغالها بأطفالها ووالدتها، وظل الحلم حيًّا داخلها، حتى آن الأوان كى يخرج للنور: «فاضل لى سنة وأتخرج»، حيث تعشق التعليم ووجدت به فرصة لتحقيق ذاتها وتنمية مهاراتها وأدواتها، لتطوير هوايتها الوحيدة، التى تعلمتها على يد أهلها فى النوبة: «درست تسويق إلكترونى، وبقيت بابيع منتجاتى وباشارك فى معارض ومهرجانات».

ترعى السيدة الأربعينية أبناءها الأربعة، وتواصل غزل خيوط أحلامها، التى امتدت لعمل قناة عبر موقع «يوتيوب» لعرض منتجاتها، والعمل فى جمعية لتنمية المجتمع: «حبيت أخلق لنفسى المساحة اللى تخلينى ناجحة وولادى فخورين بيا»، كما شاركت لأول مرة هذا العام فى مهرجان عكاظ بالسعودية، بجانب عدة معارض وورش نشرت خلالها أعمالها الفنية ذات الطابع التراثى، والمقتبسة جميعها من الطبيعة: «باشتغل بمخلفات النخيل والجلد وباصنع أطباق خوص وطواقى وغيرها».

تذهب «صفاء» إلى العاصمة لشراء الخامات والأدوات اللازمة ثم تعود لتشغل وتصمم وتتفنن، وتخصص وقتاً لمحاضراتها ومذاكرتها: «ولادى بيشجعونى، وحسيت إنى رجعت 20 سنة ورا»، ولم تكتفِ بذلك، بل خاضت العديد من الورش التدريبية، لتعلم كيفية صنع الروائح العطرية الطبيعية النوبية والمخمرية، تذهب لمحاضراتها يومين، وباقى الأسبوع تتفرغ للمذاكرة وبيع منتجاتها وصنعها.