رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: آية المليجى -

09:20 م | الإثنين 09 ديسمبر 2019

إيمان النمنم.. ضحية جديدة للعنف الأسري

في الوقت الذي اتجهت فيه الأنظار تجاه قضية الفتاة الفلسطينية إسراء غريب التي قتلت على يد أسرتها، وعلت أصوات المنظمات النسوية للتنديد بجرائم العنف ضد المرأة التي تصل إلى حد القتل وإنهاء حياتها، لقيت أخرى تدعى إيمان النمنم، حتفها على يد والدها الذي دفنها حية في "عش الدجاج" بمنزلهما. 

ورغم بشاعة الجريمة التي شهدتها مدينة بيت لاهيا في شمال غزة، لكنها "إيمان النمنم" لم تلق نفس الضجة التي أثيرت حول حادث "إسراء غريب".

غياب غامض يكشف الجريمة

روت تهاني قاسم، منسقة تحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة، تفاصيل الحادث الذي شهدته مدينة بيت لاهيا في شمال غزة، يرجع لشهر سبتمبر الماضي، حينما لاحظت الشقيقة الصغرى لإيمان، وهي امرأة مطلقة ولديها 4 أطفال تعيش برفقة والديها، غيابها، فظلت تسأل والدها عن فأجابها بأنها سافرت إلى الأردن. 

لم تصدق شقيقة إيمان سفرها إلى الأردن، وروت ما حدث إلى معلمتها في المدرسة، كما أنها أخبرتها بمشاهدة اعتداء والدها على "إيمان" بالضرب في وقت سابق، ومن ثم أبلغت المدرسة شبكة حماية الطفولة براوية الشقيقة ذات الـ13 عامًا.

إيمان دفنت حية في "عش الفراخ"

تتابع منسقة تحالف أمل في حديثها لـ"هن"، بأن شبكة حماية الطفولة أبلغت بدورها الشرطة الفلسطينية للبحث عن إيمان، وبالفعل توجهت قوات الشرطة إلى منزل والدها، الذي أنكر في البداية الاعتداء على ابنته وأنها سافرت إلى الأردن، لكن الشرطة لم تجد اسم "إيمان" بين المسافرين على المعابر إلى الأردن.

أجرت الشرطة الفلسطينية تحقيقا مع الأب الذي اعترف بارتكابه لجريمته بحق ابنته "إيمان"، حيث دفنها حية في "عش الدجاج"، وهو ما أثبتته قوات الشرطة التي لم توضح حتى الآن سبب قتل "إيمان" على يد والدها بهذه الطريقة، بحسب حديث "تهاني".

قرابة الـ34 جريمة قتل سيدات على يد ذويهن في غزة والضفة الغربية

جريمة قتل فتاة على يد أسرتها لم تكن الأولى من نوعها في قطاع غزة والضفة الغربية، إذ ذكرت "تهاني" بأنه خلال هذا العام شهد قطاع غزة حوالي 6 جرائم قتل سيدات على ذويهن، بينما وقعت قرابة الـ28 جريمة قتل سيدات في الضفة الغربية، بالإضافة إلى حالات الانتحار بسبب العنف الأسري الذي تتعرض له الضحايا.

ووصفت منسقة تحالف "أمل"، بأن المنظمات النسوية تشعر بالصدمة تجاه ما حدث بحق "إيمان" فبأي ذنب تقتل ويحرم أطفالها الأربعة منها: "مفيش مبرر للقتل.. وبهذه الطريقة البشعة.. ومازالت الشرطة تحقق في القضية حتى ينال المعتدي جزائه". 

انقسام الفصائل الفلسطينية يعطل من إصدار قوانين حماية المرأة

وأضافت "تهاني"  لـ"هن"، عن دور المنظمات النسوية تجاه المعنفات، فتقدم لهن الدعم النفسي والاقتصادي والصحي والاجتماعي لكل سيدة تطرق الأبواب، موضحة أن الوضع السيئ الذي يمر به قطاع غزة من حصار وسوء الأحوال الاقتصادية وزيادة البطالة هو ما يزيد من العنف ضد المرأة.

وتابعت منسقة تحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة، أن الانقسام بين الفصائل الفلسطينية هو ما يعطل إصدار قانون عقوبات جديدة لحماية الأسرة من العنف، كما أن المرأة في حاجة ملحة لإصدار قانون حماية شخصية.