علاقات و مجتمع

كتب: الوطن -

03:10 ص | الجمعة 15 نوفمبر 2019

جانب من مساهمة الأطفال في معرض القاهرة الدولى السادس للابتكار

مواهب متباينة واختراعات قَيِمة، بأنامل أطفال مبدعين لا يتجاوزن 15 عاماً، تجمل معرض القاهرة الدولي السادس للابتكار، وسط إعجاب الحضور بمنتجات الصغار، وقدراتهم على تقديم منتجات قيمة، ما بين مدينة فاضلة، وماكيت للكعبة، وأشكال مميزة من الفخار والخزف، مُصنعة بالطين الأسواني.

عشقه لبيت الله الحرام، كان دافع معاذ أحمد فاروق، الطالب في الصف الخامس الابتدائي، بمدينة بنها، لرسم نموذج مصغر للكعبة، يتكون من 8 مآذن خشبية، تتوسطها الكعبة، وحولها عدد من الزائرين، الذين يأمل أن يكون واحداً منهم، وأوصل النموذج بسلك كهربائي لإنارته في أي وقت.

تصميم النموذج، استغرق يومين، حسب ما أكده معاذ لـ"الوطن"، لينال تصميمه إعجاب زائري المعرض، ما ولد فيه شعوراً بالفرح، وقال: "عملت حاجة جديدة، ومبسوط إنى شاركت بيها في المعرض، ونفسي أعمل نماذج تانية بشكل أفضل، وأملي الالتحاق بكلية الهندسة".

أشكال مختلفة من الخزف والفخار، مصنوعة من الطين الأسواني ومعها زيت وألوان، أنتجتها سلمى طارق، 13 سنة، فى الصف الثاني الإعدادي، من محافظة السويس وعن هذه التجربة قالت: "بجيب الطين وأشكّله وأحطه في الفرن تحت درجة حرارة عالية، توصل لـ1000 درجة، وألوّن بالألوان الزيت، وأحرقها في الفرن تاني، وأسيبها تنشف، وبعدها بألونها بألوان زيت وأرجعها الفرن تاني عشان الخزف لما بيدخل الفرن مرتين بيبقى أقوى".

وعن أبرز منتجاتها، قالت سلمى لـ"الوطن": "عملت أطباق، وسلحفاة، وخيل، وأوراق شجر، ونجوم، وحرصت على عرضها في المعرض، وده بيشجعني إني أبتكر حاجات أفضل"، مشيرة إلى أن فضولها في خوض تجارب جديدة كان الدافع لإنتاج هذه الأشكال، كما أنها أجرت بحثاً علمياً عن بكتيريا لتنقية المياه واستخدامها فى إطفاء الحرائق وري الأراضي الزراعية، وصنع الثلج.

لم تقتصر ابتكارات سلمى على تصنيع الفخار، بل اتجهت لأسلوب تدوير الأشياء المتهالكة من الأقمشة وإنتاج مستلزمات جديدة منها كالشنط، أو محفظة للأموال، وتابعت: "بجيب البنطلونات القديمة وأعملها إعادة تدوير وأعمل منها شنط وأنقش عليها رسومات زى شغل التريكو، وعرائس، بدل ما نرمي الحاجات دي".

"نفسي أكون حاجة في مجال العلم، وأي حد بيعلمني حاجة جديدة هو قدوتي"، بهذه الكلمات كشفت سلمى عن أمنيتها، معبرة عن سعادتها البالغة بمشاركتها في معرض القاهرة الدولي للابتكار.

حلم المدينة الفاضلة يراود الكثير من المواطنين، مع زيادة أعداد السيارات بشكل مهول، ما تسبب في زيادة أمراض القلب والرئة نتيجة زيادة العوادم، ومن هذا المدخل فتحت شهد مصطفى، التلميذة في الصف السادس الابتدائي، بمحافظة الإسكندرية، طاقة نور صممت مجسماً يحمل اسم "المدينة الفاضلة".

تتكون المدينة من منزلين أحدهما على يسار المجسم يعمل بالطاقة الشمسية، والآخر على اليمين ويعمل بطاقة الرياح، بالإضافة إلى حمام سباحة، وحديقة مليئة بالأشجار والزهور، وملعب كرة، ومسارات معينة للطرق، حسب رواية شهد لـ"الوطن".

شعور بالفخر والسعادة انتاب المبتكرة الصغيرة لرغبة الكثير من زائرى المعرض، فى التعرف على كيفية تصميم المجسم وعن هذه التجربة قالت: "حاسة بالفخر إنه اختراعاتنا بتتعرض هنا، والناس بتسأل وتستفاد من معلوماتنا، وهدفى أن أكون مهندسة، وتصل ابتكاراتى للعالم بعد تحقيقها على أرض الواقع".

استغلت مواقع التواصل الاجتماعى في تنمية مهارتها لإنتاج الأشغال اليدوية، بجانب دعم والدتها لها منذ الصغر، فتعلمت نورهان محمد، ابنة الزقازيق، فن حياكة المشغولات اليدوية، وأنتجت الكثير من العرائس، والشنط، وأنواع مختلفة من الإكسسوارات، كالعقود والإنسيالات وتحدثت عن تجربتها قائلة: "اتعلمت الكورشيه من سن صغيرة، ووالدتى علمتنى أكثر وبدأت أطور من نفسى عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى، وخدت دورات تدريبية فى كلية التربية النوعية عشان أتعلم أساسيات الحياكة، والتصميم".

وتابعت: "فى البداية بدأت تجميع مواد بسيطة، ومع مرور الوقت حرصت على التجويد، بعمل عقد بأكثر من دور، وبدأت أجيب خيوط كليم تركية، وعملت عرايس بالخيوط ودى فن يابانى اسمه هيموجرين".

تبلورت موهبتها فى نوع من الاقتصاد غير الرسمي، وبدأت تروج له، من خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، ما شجعها على تعلم الكثير عن فن الحياكة، وتولدت لديها رغبة الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، موضحة أن مشاركتها في معرض القاهرة للابتكار منحتها فرصة أكبر للتعريف بنفسها ومنتجاتها، بعد أن أتقنت صنعها، وأضافت: "بعمل الشنطة في ساعة والإنسيالات في ربع ساعة".

أخبار قد تعجبك