علاقات و مجتمع

كتب: ماهر هنداوي -

09:49 م | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019

الباحثة ندى عبد العزيز

توجيهات القيادة السياسية، واهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تطوير البحث العلمي، وتزامن ذلك مع اعتبار عام 2017، عام المرأة، بدأت تأتي ثمارها المرجوة، حيث فازت ثلاث باحثات مصريات، اثنتان منهما بكلية علوم جامعة القاهرة، والثالثة بالجامعة الأمريكية، بزمالة يونيسكو برنامج من أجل المرأة في العلم، وكرمتهن الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ووعدتهن بتقديم الحكومة كامل الدعم للباحثات الثلاثة، بعد أن تقدمن لمنظمة اليونيسكو، بثلاثة أبحاث، لاكتشاف اسباب جديدة للإصابة بامراض الإدارك والتخلف العقلي «التوحد» عند الاطفال، والسمنة، وإصابة صمامات القلب الأورطي والميترالي، الأكثر انتشارا والمسببة لأمراض القلب.

قالت ندى عبد العزيز، المدرس المساعد بكلية العلوم جامعة القاهرة، أنها منذ سن مبكرة وهي شغوفة بالعلوم الطبية، والكمياء والتركيبات الكيميائية، حيث إنها من اسرة تعشق العلم والطب، فوالدتها كيميائية بالمعهد القومي للبحوث العلمية، وكانت تصطحبها باستمرار لمقر عملها وتشاهد بنفسها التجارب في معمل المعهد، ويأخذها الفضول، وتسأل وتستفسر عن كل صغيرة وكبيرة، كذلك والدها جراح عظام، كان يتحدث دائما معها عن الطب، والعلوم، كل ذلك اثر إيجابيًا وأثرى عقلها بالعلوم الطبية وكافة المعلومات عنها.

وأضافت ندى أن البحث الذي فازت به، نجح في كشف السبب الرئيسي لمرض التوحد وتأخر الإدراك العقلي عند الأطفال، ويتمثل في ملايين البكتيريا الموجودة بالفعل في أمعاء الجنين، أثناء مرحلة التكوين والخلق، وتتعرض هذه البكتيريا لتغير وظائفها الحيوية، بسبب تناول المرضى لكميات كبيرة من المضادات في فترة مبكرة بعد الولادة، وفي مرحلة الرضاعة، ما يؤثر على الإدراك العقلي والإصابة بمرض التوحد، مشيرة إلى أنها استطاعت أنّ تصل للتركيبات الكيميائية التي تستطيع أنّ توقف تغير وظائف البكتيريا، وفي نفس الوقت تنشط الحالة الذهنية والإدراكية لخلايا العقل والذاكرة للمريض.

أما الدكتورة مها حميمي، المدرس بكلية العلوم جامعة القاهرة، والفائزة ببحث لاكتشاف علاجات دوائية، للسمنة، فقالت إنّ طبيعة عمل والدها صحفيا في القسم العلمي بأحد المؤسسات الصحفية الكبرى، كان له تأثير كبير لأن ترتبط، بهذا التخصص، إلى أنّ اتجهت بعد نجاحها في الثانوية العامة، للالتحاق بكلية العلوم جامعة القاهرة، مشيرة إلى أنّ بحثها تركز على إجراء التجارب حول مركبين كيميائيين، وظيفتهما وقف إفراز الإنزيمات التي تؤدي للسمنة والتخمة خلايا الجسم، موضحة أنّها ستقدم البحث، للحكومة لإنتاج دواء يعالج السمنة بعيدا عن جراحة تدبيس المعدة.

وأشارت الباحثة الثالثة سارة حلاوة بالجامعة الأمريكية ومؤسسة مجدي يعقوب، أنّ أسرتها وارتباطها الكبير بالعلم حيث أنّ جدها كان أحد الأسباب الذي جعلها تلتحق بكلية العلوم بالجامعة الأمريكية، مؤكدة، أنّ بحثها يرتكز على اكتشاف تركيبة كيميائية، ينتج من خلالها صمامات من مواد حيوية بأسعار مناسبة تكون بديلة للصمام الأورطي والميترالي، المسئولين الرئيسيين عن معظم أمراض القلب.

 

أخبار قد تعجبك