ماما

كتب: سحر عزازي -

09:09 م | الخميس 07 نوفمبر 2019

الطفلة كارما

لإسعاد الوالدة التي عانت طويلا من إقامتها في الشارع، والتي تُدعى سمر، أقامت مؤسسة "معانا لإنقاذ إنسان"، حفل سبوع للمولودة كارما، أصغر نزيلة في المؤسسة، تعويضاً عن الحياة القاسية التي عاشتها.

وكانت "سمر" تبحث عن مأوى لها حتى وجدت أسرة تحتضنها هي وطفليها، كريم وكارما، والتي جاءت لتأخذ نصيبها من الحياة قبل أيام، لتقرر شيماء وحيد، سكرتير عام المؤسسة، إقامة احتفالية خاصة لها كأي طفل يوزَّع له سبوع، وتُعلق له الزينة ويُرش له الملح وتحمله الأم في "الغُربال": "أمها كانت مصممة تسميها على اسمي، رفضت عشان يبقى كريم وكارما".

جمعت السيدات من دار الهرم إلى دار الدقي للمشاركة بالاحتفال، ودعت جميع المتطوعين للحضور، واقترحت أن تقيم السبوع لإسعاد النزلاء من كبار السن وتجديد طاقتهم: "سمر زي أي ست عادية نفسها توزع فشار وتحتفل بطفلتها وتفرح".

تتابع حالتها منذ قدومها، لافتة إلى أنها جاءت قبل 3 سنوات وابنها كريم عمره 3 أشهر، ومكثت لفترة ثم جاء شقيقها وتسلمها، وبعد مدة وجدت صورها منشورة عبر الـ"سوشيال ميديا"، نائمة تحت كوبري الدقي، فأسرعت لتسلمها من قسم الشرطة وإعادتها للدار مرة أخرى.

وتحكي أنها وجدتها وهي حامل في الشهر الثالث، فظلت موجودة حتى وضعت طفلتها، موضحة أن الدار لا تقبل أي شخص أقل من 18 عاماً، لذلك تواصلت مع وزارة التضامن الاجتماعي لإرسالها لدار أخرى، لكنها رفضت بسبب حملها: "قالوا لازم تولد الأول عشان تراعي ولادها".

ظلت بالدار بعد إذن من الوزارة، وأصرت على اصطحاب كريم لبيتها ليبقى فترة مع بناتها، تهتم به مثلهن وترعاه: "خطف قلبي من أول نظرة، ونفسي يطلع له شهادة ميلاد عشان يدخل المدرسة زي أي طفل"، تسعى لإثبات الطفل وشقيقته حتى لا يظلا بلا هوية، خاصة أنهما مجهولا النسب ولا تعلم والدته من أبوهما.

أخبار قد تعجبك