زفاف

كتب: عبدالرحمن قناوي -

02:14 ص | الخميس 03 أكتوبر 2019

محمد وإيمان في قاعة الزفاف

ترتدي فستان زفافها الأبيض، وتجلس في قاعة العرس بجوار زوجها، وحولهما المدعوون والحضور يتراقصون على أنغام الأغاني والموسيقى، والجميع في حالة فرحةٍ وبهجة، حتى طفلاها الصغيران من زوجها الذي يجلس بجوارها، حيث تزوجا منذ أربعة أعوام، ومرا معًا بسنواتٍ عصيبةٍ، قرر بعدها أن يكافئها بالاحتفال بعيد ميلادها في الأول من أكتوبر بإقامة عرسٍ جديدٍ لها.

حكاية إيمان أبو عوض ومحمد الدالي، بدأت منذ 6 سنوات، حين تعارفا في محافظة القاهرة على الرغم من انتمائهما لمحافظة دمياط، حيث تقول "إيمان" لـ"الوطن": "اتعرفنا على بعض من 6 سنين كنا بنشتغل في السينما وأنا مستقلة وقاعدة في القاهرة" ليقعا في الحب ويقررا الزواج.

إيمان: فرحي الأول باظ بسبب مشاكل كتير مع أهله

الزواج قوبل بعقبة عائلة زوجها، والتي تصفها بالعائلة النمطية "أنا مكنتش محجبة وقاعدة في القاهرة بعيد عن أهلي ومشترطتش على محمد شقة وشبكة رغم إن أهلي متيسرين ماديًا، واتجوزنا في شقة بالإيجار وجبنا الأساسيات بس ده غير إني أكبر منه بسنتين وأطول منه" وهو الأمر الذي لم تستسغه أسرته بسبب ما وصفته باختلاف الثقافات وتمسكهم بعادات وتقاليد المجتمع.

الزوجة: مريت بمشاكل نفسية كتير قرر محمد يعوضني عنها بفرح جديد

عدم تقبل عائلة "محمد" لزواجه من "إيمان" سبب العديد من المشكلات لها، والتي وصلت إلى يوم حفل زفافهما في عام 2015 "حصل خناقات كتير ومشاكل بوظت الفرح اللي مكانش كبير برضه بسبب الحالة المادية ساعتها" لتدخل في أزمة نفسية واكتئاب كبير بسبب ما حدث.

5 سنوات مرت على زواجهما، تغيرت فيها بعض الأمور، حيث تركا القاهرة وعادا إلى محافظة دمياط واستقرا هناك، ولم يستمر عملهما في الإخراج والتصوير بالسينما، وافتتحا شركةً للدعاية بدأت تؤتي ثمارها بالنسبة لهما، كما أنها ارتدت الحجاب وأصبحا والدين لطفلين عمرهما 3 سنوات وعام ونصف، إلا أن شيئًا واحدًا لم يتغير، وهو عدم تقبل عائلته لها.

ما حدث لـ"إيمان" من مشكلات نفسية طوال السنوات الماضية، ومع حب "محمد" لها وارتباطه بها، دفعه ليخبرها في شهر يوليو الماضي عقب أزمة نفسية مرت بها، أنه سيعوضها عن كل تلك الأوقات السيئة بزفافٍ آخر، يبدآن به حياتهما من جديد، ويثبت لها به الحب الكبير الذي يكنه الكثيرون لها.

إيمان: حسيت إني عروسة لأول مرة وابني كان عارف إنه رايح فرح بابا وماما

"حسيت وأنا بجهز للفرح إني أول مرة أبقى عروسة" كلماتٌ وصفت به "إيمان" شعورها أثناء التجهيز لزفافها واختيار الفستان والقاعة، فزفافها الأول كان محاطًا بالمشكلات والأزمات التي أدت لإفساده، كما أن أصدقاءهما كانوا معهما خطوة بخطوة، بالإضافة إلى شعورٍ آخر رائع بينما يعرف ابنها انه سيحضر فرح والديه ويستعد لذلك ويخبر أصدقاءه في الحضانة بسعادة.

لم يكن تميز الزفاف الثاني ليكتمل إلا بـ"فوتوسيشن" متميز، حيث أجريا جلسة التصوير الخاصة به في "قهوة بلدي" في محافظة دمياط، قبل التوجه إلى قاعة الزفاف التي وقفت "إيمان" في وسطها ممسكةً بميكروفون تعلن قهرها كل الظروف السيئة التي مرت بها "أنا دلوقتي انتصرت".

 

أخبار قد تعجبك