أم صح

كتب: ندى نور -

12:30 ص | الإثنين 23 سبتمبر 2019

الأمهات تتسابقن على المقعد الأول للأبنائهن في أول يوم دراسة

في أول يوم دراسي تتسابق الأمهات لجلوس أبنائهن في المقعد الأول أمام السبورة ظنا منهم بأن ذلك سيجعلهم ينتبهون لشرح المعلم جيدًا، ونجد في بعض الأحيان في المرحلة الابتدائية أولياء الأمور يتسابقون لدخول الفصول للاطمئنان على جلوس أبنائهم في المقعد الأول.

في أول يوم دراسة أولياء الأمور يتسابقون على الصف الأول أمام السبورة "ابني نظره ضعيف ولازم يعوض في الأول علشان يشوف وهو مش بيعرف يعافر علشان كده لازم أول يوم أروح معاه علشان أضمن إنه هيعوض أدام".. بتلك الجملة، أبدت لينا أحمد، ولية أمر طالب بالصف الأول الابتدائي، اقتناعها بضرورة الذهاب مع نجلها أول يوم دراسة لكي يجلس أمام السبورة لضعف نظره.

منذ الساعة الـ 6 صباحًا، قررت أن تقف ماجدة إبراهيم، ولية أمر طالبة بالصف الثاني الابتدائي، من مدينة نصر، أمام فصل طفلتها لتتأكد من جلوسها في الصفوف الأولى: "بنتى مش بتعرف تعافر لازم أكون معاها علشان أطمن عليها لأنها مش بتعرف تركز غير وهى قاعدة أدام غير كده بتسرح ومش بتركز".

خناقات معتادة على مكان الجلوس مع بداية كل عام دراسي، وهو ما جعل ندى حمدي، ولية أمر طالبين توأم بالصف الثالث الابتدائي، ترافق أبنائها وتتأكد من جلوس أبنائها بالصف الأول دون النظر لفارق الطول بين أبنائها وزملائهم خلفهم.

وترى منيرة سيد، ولية أمر طلاب بالصف الأول الابتدائي والرابع، أن عملية جلوس الطلاب يجب أن تخضع إلى تنظيم من قبل المدرسة لأن هناك بعض الطلاب يتعرضون للظلم وخاصة قصار القامة وأصحاب النظر الضعيف، والتخلص من فكرة أن الطالب الجالس في الصف الأول هو الأكثر شطارة، مضيفة أثناء حديثها لـ "هُن"، لا بد من التخلص من مشاجرات اليوم الأول بين الطلاب وأولياء الأمور على المقعد الأول.

أكد رضا شهاب، خبير تربوي، أنه يجب على الآباء أن يتركوا المسؤولية للأبناء للتصرف وخاصة فيما يتعلق بعلاقتهم بزملاء المدرسة، مضيفًا عندما يشاهد الطفل والديه أثناء مشاجرة على مقعد يكتسبون نفس السلوك مع زملائهم بعد ذلك للجلوس.

وتابع أثناء حديثه لـ "هُن"، أنه على الآباء ترك مساحة من الحرية للأبناء لتعلم كيفية التعامل، مع ضرورة تغير فكر الآباء على ضرورة جلوس الأبناء في المقعد الأول لأنه إذا لم يحدث ذلك يشعر الأبناء بالظلم.

أخبار قد تعجبك