امرأة قوية

كتب: سلمى سمير -

08:08 ص | الخميس 19 سبتمبر 2019

شربات محمود

تشعر "شربات" كل شهر بغصة وألم وهي ترى زملاءها المعينين بعقود ثابتة يصرفون رواتبهم الشهرية بانتظام، بينما هي تضطر إلى الانتظار كل بضعة أشهر، لتتمكن من صرف راتبها من الصراف الآلي، حيث إن انخفاض قيمة مرتبها تحول دون صرفه شهريًا من الماكينة.

42 جنيهًا هو قيمة الراتب الذى تحصل عليه شربات محمود، ذات الـ51 عاما، والتى تعمل أمينة معمل علوم بمدرسة السويدى الابتدائية التابعة لإدارة ديرب نجم التعليمية، وعلى الرغم من عملها على مدار 8 سنوات، فإنها لم تعين بعقد ثابت لتحصل على 1200 جنيه كزملائها فى المدرسة: "باقبض 42 جنيها، المكنة مش بتطلعهم أصلًا، وباضطر أحوشهم وأروح أقبضهم كل 6 شهور، عشان عالأقل يطلع لى مبلغ أقدر أصرفه".

تحلم شربات بالتثبيت والانتقال إلى صفوف المعينين: "ثبتوا دفعة 2011 لحد أبريل 2012، أنا متعاقدة فى يونيو 2012، يعنى فرقت معايا على شهرين بس".

على مدار سنوات عملها بالمدرسة، لاحظت شربات تناقصًا بالراتب الخاص بها: "كنت باخد فى الأول 80 جنيها، قلوا بقوا 60، ودلوقتى 42، وأنا باصرف مواصلات فى الشهر 70 جنيها".

عملها كأمينة معمل لا يمكنها حتى من إعطاء الدروس الخصوصية أسوة بالكثير من المدرسين: "لا بادِّى دروس، ولا باشتغل إضافى، كل اللى نفسى فيه إنى أتثبت وآخد 1200 جنيه زى اللي اتعينوا قبلي"، وحسب قولها إنها تحاول أن تساعد أبناءها الثلاثة فى النفقات قدر المستطاع: "باسيب بيتى كل يوم من الساعة 7 الصبح لحد الساعة واحدة الضهر، نفسى يبقى عندى مرتب ثابت ومعاش، أنا خلاص 51 سنة، هتعيِّن إمتى!".

أخبار قد تعجبك