امرأة قوية

كتب: إنجي الطوخي -

10:56 م | الإثنين 16 سبتمبر 2019

كرة القدم - صورة أرشيفية

تلك الكرة التي يحترفها الرجال كانت حلمها الأكبر، هكذا احترفت فاتن لعب كرة القدم، متحدية بذلك السائد داخل المجتمع.

وفي سبيل تحقيق حلمها باحتراف كرة القدم، لجأت فاتن محمد لكل شىء، بدءاً من تحدى التقاليد والعادات، التى تصنف كرة القدم كلعبة ذكورية، وصولاً إلى السفر للخارج بمفردها، للحصول على شهادة الثانوية العامة، وكل آمالها أن تقدم صورة إيجابية عن المرأة المصرية، بأنها تستطيع قهر الظروف وتحقيق الإنجازات مثل الرجل.

«أنا من الإسكندرية، وانتقلت مع عائلتى إلى القاهرة لظروف عمل والدى، ونشأت على حب كرة القدم من صغرى، ولعبت لأول مرة فى سن 8 سنوات، بعدها أدركت أن كرة القدم حلمى، الذى يجب أن أتابعه، والآن أكثر من نادى يتسابقون لضمى إلى صفوفهم»، كلمات تقولها «فاتن»، 17 عاما، التي تلعب فى أحد أندية الدرجة الثانية حالياً.

لا تنكر «فاتن» أنها تعرضت لكثير من الانتقادات والمضايقات، فعدد لا بأس به من أقاربها ومعارفها ومعلميها، حاولوا إقناعها بضرورة ترك اللعبة، لأنها ليست مناسبة للفتيات، والبحث عن لعبة أو هواية تستفيد منها فى إدارة بيتها بعد الزواج.

تقول: «المدرسون كانوا يرفضون تغيير مواعيد الدروس الخصوصية كنوع من العند، بسبب إصرارى على الاستمرار فى اللعبة، ومع ذلك لم يؤثر ذلك علىّ، والتحقت بمركز شباب سراى القبة، وألعب فى الدورى».

ضياع حلم الانضمام لإحدى كليات القمة هو الضريبة التى سددتها «فاتن» مقابل ممارسة هوايتها، حيث تعثرت فى بعض المواد الدراسية: «شعرت بحزن أهلى، فقررت السفر إلى السودان وحدى، وإعادة الحصول على الثانوية العامة من هناك، وهناك مررت بأقسى ظروف قد تتعرض لها فتاة، حيث كنت وحدى فى مجتمع لا أعرفه، أخدم نفسى فى كل شىء إلى جانب المذاكرة، وحصلت على مجموع كبير يؤهلنى لدخول كلية الألسن».

تعتز «فاتن» بالميداليات والجوائز، التي حصلت عليها من مسابقات مختلفة مثل دورى الناشئين و«الفيرست تيم»، إلى جانب دورات رمضانية: «لعبت لأندية كثيرة رغم صغر سني، منها الأميرية والحرس الجمهورى، وأهلى آمنوا بي وأصبحوا أكبر داعم لي».

أخبار قد تعجبك