أخبار تهمك

كتب: حسين ابراهيم -

09:22 م | الأحد 15 سبتمبر 2019

أستاذ جامعي يزوج ابنته بشرط

واقعة تكاد تكون الأولى من نوعها في هذا العصر، حيث أقدم أستاذ جامعي من أهالى شمال سيناء بالموافقة على زواج ابنته بدون تحديد مهر مادي، بل ديني، وكتب في قائمة الزوجية "تقوى الله فيها ومعاملتها معاملة الإسلام".

وأعاد الدكتور صالح محمد صالح عميد كلية الآداب بجامعة العريش، الصداق إلى عصر الإسلام الأول، "حين جاء شاب إلى رسول الله ليزوجه، فقال له معك مال، فقال لا، هل لك بيت، فقال لا، قال هل تملك مالا لتتزوجها، فقال لا، قال أتحفظ شيئا من كتاب الله، فقال نعم، فقال النبى به زوجتك إياها"، حيث كان المسلمون الأوائل ينظرون إلى تقوى الله وحسن الخلق في اختيار العريس.

وعلى نهجهم، سار الدكتور صالح محمد، الذى ليست له أي اتجاهات دينية تحت أي مسمى غير "حب الله ورسوله والسير الأولى وسمعة الآباء والأجداد" بحسب قوله.

وكتب "محمد" في قائمة منقولات عش الزوجية جملة واضحة وهي "تقوى الله فيها ومعاملتها معاملة الإسلام"، واستكمل الأستاذ الجامعي رسالته عبر حسابة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لاقت صدى واسعا من المتابعين، وكان فحواها ما يلي: "حينما قررت الموافقة على عريس بنتي وقد تقدم لخطبتها، لم أسأل عنه هو بالتحديد بل سألت عن أسرته: والده، ووالدته.. عرفت أنهما من أصل طيب كشجرة طيبة وافرة الأوراق".

وأضاف: "بينما كان الشاب عريس ابنتي فعلًا خير سفير لهذه العائلة الطيبة، وفي ذلك الوقت لاحظت أن ابنتي وبحيائها المعهود وافقت عليه، حينئذ قررت الموافقة وتمت خطبتهما، وكان عقد قرانهما أمام الجميع، طلبت منه أن يوقع على تلك القائمة التي تسمى قائمة المنقولات الزوجية وهي فارغة تمامًا، ووقع بسرعة وبدون أن يقرأ كلمة واحدة، استمهلته كي يقرأ، سارع بالتوقيع وأحضر والده صاحب الخلق الرفيع، كي يوقع شاهدا أول، ونادى على خالها لكي يكون شاهدا ثانيا، عندئذ كشفت عن قائمة منقولات بنتي، القائمة تتلخص في (تقوى الله فيها ومعاملتها معاملة الإسلام)، أقول هذا ردي العملي على التابوهات التي نصنعها بأنفسنا وندور في فلكها، لست باحثًا عن شهرة أو سمعة أو رياء ولن يكون هذا الغرض أغلى من بنتي فلذة كبدي قطعة من قلبي".

وتابع: "وددت الرد العملي على المصاعب والقيود التي نضعها حجر عثرة أمام شبابنا في ظل هذه الظروف الاقتصادية العصيبة".

واختتم موصيا ابنته: "أما أنت ابنتي أوصيكِ أنت بتقوى الله فيه، اعملي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ النِّسَاءِ من إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا)، لا تكوني له ندًا بل أنثى؛ فالرجل لا يحب الندية، جمال المرأة في خضوعها وخنوعها وأنوثتها، وليس في مكابرتها وعنادها، لا يرى منك زوجك إلا كل جميل، اصنعي كل شيء يسعده، تلطفي مع أهله الذين صاروا أهلك، صارت أمه أمك الثانية، وصار والده والدك الثاني، وصار إخوته أشقاء لك.. عامليهم بلطف، ولا يرون منك إلا كل كرم؛ فهم في بيت ابنهم والخير هو خير ابنهم، حبيبتي، يا بابا ربنا يكرمك ويبارك في عمرك ويحفظك وأشوف ولاد ولادك يارب".

أخبار قد تعجبك