هي

كتب: يسرا البسيوني -

02:19 م | الإثنين 19 أغسطس 2019

محكمة الأسرة

 "زوجة الأب".. تلك المرأة التي أصبح "الكره" مصحوبا مع اسمها لدى الكثير من الناس، حيث أظهرتها قصص زوجات الأب بـ"العنيفة والمتوحشة" التي لا تعرف الرحمة وتعذب أبناء زوجها، إلا أن كل تلك الأساطير انهارت أمام واقعة غريبة من نوعها، حيث رفعت "منال.ك" مدرسة، دعوى "أجر حضانة" ضد زوجها المدعو "أحمد.ك"، عامل بالخليج، بسبب عدم إنفاقه على ابنه "مصطفى" من زوجته الأولى.

وقالت منال، لـ"الوطن"، إن زوجها سافر وترك ابنه معها ولم يرسل إليه مصاريفه: "من يوم ما سافر وهو مبعتش ولا جنيه وأنا اللي كنت بصرف على ابنه من فلوسي عشان أمه مرضيتش تاخده وتصرف عليه، وأما قولتله يبعت مصاريف ابنه قالي مقولتلكيش تصرفي عليه، ورفض فقررت أرفع عليه قضيه، وكنت واثقة إن أنا هكسبها علشان دا حقي ومفيش حق بيضيع طول ما صاحبه بيطالب بيه".

كانت محكمة الأسرة بإمبابة قضت بإلزام الزوج بدفع أجر حضانة لزوجته بواقع 500 جنيه شهريا كما ألزمته بسداد 6000 جنيه كأجر مجمد عن الشهور المتخلف فيها عن الدفع، بالإضافة إلى دفع مصروفات مدرسية 9 آلاف جنيه، دفعتها لابنه من زوجته الأخرى، أثناء غيابه في الخارج، وإنفاقها على متطلباته من أموالها الخاصة، وقالت المحكمة في حيثياتها: "استحقت أجر الحضانة لأنه غير واجب عليها تربيته وقامت بذلك بدافع الشفقة وحنان الأمومة بعد تخلي والدته عنه".

كانت البداية بنشوب خلافات بين "منال.ك" مدرسة، وزوجها "أحمد.ك" عامل بالخليج، بسبب عدم إنفاقه على ابنه "مصطفى" من زوجته الأولى، ما دفعها لإقامة دعوى طالبت فيها بأجر حضانة عن فترة رعايتها للصغير أثناء غياب والده في الخارج.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن الحضانة نوع من الخدمة في أرقى درجاتها، فالحاضنة تحيط المحضون برعايتها وتغمره بعنايتها، وتقوم بحاجاته التي يعجز هو ووليه من الرجال عن القيام بها، ولهذه الأهمية القصوى كانت الحضانة حقا للطفل وحقا لأمه، ولأحقيتها له لزمت أمه أن تعينت – أي لم يوجد غيرها – واعتبر ما يلزم للقيام بالحضانة جزءا من نفقة الصغير، ولأحقية الأم فإنها تقدم على غيرها مالم تفقد أهلية الحضانة، وتستحق نظير ذلك أجرا ما لم يكن لها على أبى المحضون نفقة.

أخبار قد تعجبك