أخبار من الوطن نيوز

كتب: هبة وهدان -

10:52 م | الجمعة 16 أغسطس 2019

قتل البنات

تعددت في السنوات الأخيرة حالات قتل الآباء لبناتهن لأسباب مختلفة، وكان آخرها اليوم والتي جاءت تحت عنوان "جريمة شرف"، بعد أن اعترف الأب المتهم، بذبح ابنتيه في الحوامدية أثناء المناقشة الأولية، اليوم، أمام رجال المباحث.

المتهم الذي اعترف بقتل ابنتيه قال في حديثه أمام المباحث: "كنت بسمعهم بيتكلموا في التليفونات مع شباب وبيقولوا ألفاظ خارجة.. شكيت فيهم.. وخفت من الفضيحة.. قررت أغسل عاري بإيدي.. جبت البنت الكبيرة الصبح وقلت ليها تعالي نروح مشوار.. وكانت معايا سكين طلعتها ودبحتها عند ترعة الجيزاوية".

وتابع المتهم حديثه: "بعد كده اتصلت بالبنت التانية ولما جت قبل ما تصرخ دبحتها.. وبعدين روحت القسم.. وكانت السكين كلها دم.. وسلمت نفسي للضباط اللي موجودين.. ده كل اللي حصل".

وقبل تلك الواقعة بقرابة 4 أشهر، أقدم "عبدالحميد.س"، 50 عاما، على قتل زوجته وبناته الثلاث حرقًا، باستخدام مادة الجازولين، فلم تكن تلك الواقعة الأولى بل سبقتها حالة مشابهة كما حدث في واقعة أمين الشرطة حمدي محمود فؤاد، المتهم بقتل بناته الثلاث، عن طريق ثعبان الكوبرا، والدي أدلى باعترافات مثيرة أمام محمود حوتك مدير نيابة بني مزار.

تكرار تلك النوعية من الحوادث، فسره الدكتور أحمد شمس، استشاري الطب النفسي، بأنها ترجع إلى وجود ضلالات وهواجس نفسية بعضها غير حقيقي وأنها تنم عن وجود خلل كبير لدى الشخصية، فالإنسان السوي يلجأ للطرق السلمية وهي العلاج سواء علاج نفسه أو حتى ابنتيه اللتين شك في سلوكهما.

وأضاف استشاري الطب النفسي لـ"الوطن"، أن نوع المرض النفسي هو الذي يحدد إقدام المريض على ذلك الأمر وشكله وكيفيته، فمريض الفصام يكون لديه نية مبيتة لذلك، نتيجة ما يعانيه من أفكار اضطرابية وهلاوس، أما مرضى الاكتئاب السوداوي الذي من الممكن أن يقتل المحيطين به ثم يلجأ للخلاص من حياته.

من جهتها، قالت الدكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي في جامعة عين شمس، إن مرضى الفصام فقط هم من يفكرون مسبقًا في قتل الآخرين بمن فيهم ذويهم، ويكون لديهم النية المبيتة، نتيجة ضلالات وأسباب وهمية للظن بتعرضه للاضطهاد والقيود نابعة من هلاوس "مثل أصوات في أذهانهم بقتل أحد"، بسبب خلل بكيمياء المخ.

وتابعت "العيسوي"، لـ"الوطن"، أن أصحاب مرضى الفصام يظهر عليهم عدة أعراض، منها هلاوس سمعية وبصرية وضلالات، فضلا عن كونه فاقدا للتمييز بين الحقيقة والخيال، لا يدركها المريض أو يقر بكونه يعاني منه، موضحة أنه يحتاج لعلاج طويل قد يصل إلى عامين، كونه من الأمراض المزمنة ويمر بمراحل متعددة خلال العلاج.

أخبار قد تعجبك