رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

أخبار من الوطن نيوز

في أسبوعها.. إليكِ فوائد الرضاعة الطبيعية

كتب: حاتم سعيد حسن -

05:58 ص | الخميس 08 أغسطس 2019

الرضاعة الطبيعية

أنشئ أول بنك لـحليب الأمهات الطبيعي، لمساعدة الأطفال المحتاجين إلى الرضاعة الطبيعية، وأُعلن عن هذا البنك في الوقت الذي تحتفل فيه منظمة الصحة العالمية بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، والذي يوافق من 1 حتى 7 أغسطس من كل عام، لتشجيع الأمهات على الالتزام بها حفاظا على صحة أطفالهن، ومن المنتظر أن يعقد المؤتمر الدولي الثالث للرضاعة الطبيعية في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية خريف هذا العام.

وفي عام 1990 كانت قد تبنت حكومات 34 دولة إعلان الأمم المتحدة الذي دعا إلى "إرضاع الأطفال من سن الولادة وحتى سن 4 إلى 6 أشهر طبيعيا"، لكن وتيرة استخدام الرضاعة الطبيعية لم تواصل سرعتها مثلما بدأت.

وأظهرت أدلة علمية أن للرضاعة الطبيعية فوائد صحية كثيرة للأطفال، وللأمهات على حد سواء وفوائد اقتصادية للبلدان التي تشجعها، ووفقا لـ"بي بي سي".

النتائج المترتبة على ترك الرضاعة الطبيعية 

وذكر الخبراء أن تدني معدل استخدام الرضاعة الطبيعية يكلف العالم نحو 0.5% من إجمالي الدخل القومي، ما يعادل أكثر من 300 مليار دولار في السنة، وقدرت نتائج دراسة حديثة أن هناك حوالي 595379 طفلا فيما بين سن 6 إلى 59 شهرا، ممن لا يرضعون رضاعة طبيعية، يموتون كل عام بسبب الإسهال، والالتهاب الرئوي، وأن هناك 974956 حالة كل عام يتعرض فيها الأطفال إلى السمنة المفرطة بسبب الرضاعة غير الطبيعية، بحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية ومنظمة الطفولة "يونيسف".

فوائد الرضاعة الطبيعية 

ومن فوائد الرضاعة الطبيعية أنها مجانية لا تكلف الدولة شيئا، أما الرضاعة غير الطبيعية فتكلف في المعدل ما يساوي 2528 دولارا في العام، وفقا للبلدان ذات الدخل العالي، حيث يكلف الحليب البديل أكثر.

ويسعى دعاة الصحة إلى تعزيز الرضاعة الطبيعية للأطفال في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، للوصول إلى نسبة 50% بحلول عام 2025، فهناك أقل من 40% من الأطفال في العالم يتغذون بالرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى، بحسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة.

وتوفر الرضاعة الطبيعية حاجات الأطفال الغذائية خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، وإذا تشجعت الأمهات على الالتزام بهذه الخطوة يمكن توفير حوالي 300 مليار دولار في العام، من الممكن إنفاقها على الرعاية الصحية.

وأفادت دراسات علمية بأن الأطفال الذين يرضعون بشكل طبيعي أقل عرضة لأمراض الحساسية، والربو، والسكري، والإسهال، والبدانة، والالتهاب الرئوي، والطفح الجلدي، والتهابات الأذن والجهاز التنفسي، كما أظهرت الدراسات أن اختبارات الذكاء لدى الأطفال الذين أرضعوا طبيعيا لمدة 12 شهرا، مقارنة بمن أرضعوا طبيعيا لمدة أقل من شهر، تبين زيادة معدل المجموعة الأولى أربعة أضعاف عن المجموعة الثانية.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأمهات 

تقلل الرضاعة الطبيعية من فرصة وفاة 98243 أمًّا بسبب مرض السرطان والسكري "من النوع الثاني" كل عام، وتقلل أيضا من تعرض الأمهات إلى الإصابة بالسمنة، أو السكري، أو هشاشة العظام، أو سرطان الثدي والمبيض.

فوائد الرضاعة الطبيعية لاقتصاديات البلدان

هناك عواقب عديدة تترتب على عدم استخدام الرضاعة الطبيعية، من بينها تكاليف اقتصادية، وفقدان حياة أطفال وأمهات، وخسائر في القدرة الإنتاجية، وزيادة الأعباء الاقتصادية على الأنظمة الصحية في البلاد، وفي الأقاليم المختلفة وفي العالم بشكل عام.

وتوصلت دراسة نشرتها دورية لانست الطبية في عام 2016 إلى أنه إذا تم إرضاع 90% من الأطفال طبيعيا في بريطانيا، والصين، والولايات المتحدة، فسوف يوفر هذا أكثر من 29 مليار دولار لبريطانيا، و 223 مليار دولار للصين، ومليارين و500 مليون للولايات المتحدة.

وتقدر الخسائر الاقتصادية التي تنتج عن الرضاعة الصناعية عالميا بين 257 و341 مليار دولار من إجمالي الدخل القومي العالمي، ويوجد أيضا أضرارأخرى للرضاعة غير الطبيعية على البيئة، إذ إنها تكلف 4000 لتر من الماء لإنتاج كل كيلوجرام واحد من مسحوق الحليب الصناعي، وتبلغ تكاليف تعبئة الحليب البديل 86000 طن من المعادن، و360000 طن من الورق كل عام.

وإذا التزمت الدول بنظام صحي عالمي تستخدم فيه الرضاعة الطبيعية كعلاج، فإن هذا يوفر سنويا مليارا و100 مليون دولار، إلى جانب تفادي بعض الأمراض والحماية من الموت.

وتأمل المنظمات الدولية أن تدفع هذه الخسائر الاقتصادية والصحية السلطات ومتخذي القرار، والمتبرعين، إلى توسيع نطاق الرضاعة الطبيعية، والتدخل في تغذية الأطفال بطريقة صحية، وتشجيع الأمهات على الالتزام بها.