رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

نظام الكيتو.. حمية غذائية بين الفوائد والأضرار

كتب: ندى سمير -

12:27 م | الإثنين 29 يوليو 2019

الكيتو

حمية الكيتو، هي إحدى الحميات الغذائية الشائعة الآن التي تتيح لك أكل كمية كبيرة من الدهون، وكمية متوسطة من البروتين والخضراوات، إلى جانب كمية صغيرة جدا من الكربوهيدرات، فلا تأكل أكثر من 50 جراما من الكربوهيدرات يومياً، في النهاية يبدأ سكر الدم في النفاذ من الجسم، ثم يبدأ الجسم في الاستعانة بالدهون والبروتين للحصول على الطاقة التي يحتاجها، فيحرق كم أكبر من الدهون المخزنة، وهكذا يفقد الجسم نسبة كبيرة من الدهون، في فترة صغيرة.

فوائد نظام الكيتو الغذائي

فقدان الوزن

هذا النظام الغذائي لا يجبرك على حساب السعرات الحرارية أو تتبع طعامك، نظراً لكثرة كمية البروتين والدهون المتاحة أمامك لتناولها بكل حرية، كما يساعد "رجيم الكيتو"، على انخفاض مستويات السكر في الدم، كما يساعد أيضًا على خفض نسبة السكر والأنسولين، الذي يعد الهرمون الرئيسي لتخزين الدهون في الجسم والدم.

المعدة

متبعين نظام "الكيتو"، يتعرضون لمشكلات في المعدة أقل بكثير من غيرهم، فتنخفض لديهم كمية الغازات بشكل كبير كما تختفي تشنجات المعدة والانتفاخ، ويقل خطر الإصابة بالإسهال.

وظائف المخ

نظام الكيتوالغذائي يساعد في منع أو علاج الأمراض مثل مرض ألزهايمر، وبعض اضطرابات النوم، كما أوضحت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين يتبعون هذا النظام الغذائي يحسن لديهم العمل الإدراكي.

التحمل البدني

هذا النظام الغذائي يزيد التحمل البدني بشكل كبير، حيث إنه يتيح لجسمك الوصول الكامل إلى الطاقة عن طريق حرق الدهون، كما يضمن لك نظام كيتو الغذائي حصولك على كل الطاقة التي تحتاجها مع أي نشاط بدني تمر به.

الصرع

هذا هو السبب في اختراع نظام الكيتو في المقام الأول، فالكيتو يقلل أو يمنع نوبات الصرع لدى العديد من الأطفال الذين لا يمكن السيطرة على نوبات الصرع التي يتعرضون لها عن طريق الأدوية.

حب الشباب

هناك علاقة قوية بين تناول الكثير من الكربوهيدرات وحب الشباب، لأن الكربوهيدرات تعزز إنتاج هرمونات النمو مثل IGF والأنسولين، وهذه الهرمونات مسؤولة عن حب الشباب، لهذا السبب يعد نظام الكيتو الغذائي له تأثير إيجابي على البشرة.

أضرار نظام الكيتو الغذائي

الصداع

ستعاني في الأيام القليلة الأولى من صداع متقطع عندما تبدأ في اتباع هذا النظام الغذائي، فيمكنك أن تشعر بالقلق وأن تجد صعوبة في التركيز حتى يتكيف دماغك مع استخدام مصدر طاقة جديد وهو حرق الدهون.

الجفاف

إتباعك لنظام الكيتو الغذائي، سيؤدي الى وجود فائض من الصوديوم في جسمك، الذي تتم إزالته عبر البول، وهذا التبول الزائد يمكن أن يسبب لك الجفاف ويستنزف المعادن الأساسية في جسمك، فحصى الكلى يرفع مستوى الحموضة في الدم مع هذا النظام الغذائي، فيمكن أن تؤدي هذه الطبيعة الحمضي لتركز منتجات النفايات في الدم في الكليتين، مما يؤدي إلى تكوين حصوات بالكلى.

آراء الخبراء

ونقلا عن "بي بي سي"، فاتفق أغلب العلماء على أن الإفراط في الدهون المشبعة يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما قد يؤدي لضيق الشرايين واحتمال الإصابة بالسكتة القلبية أو الدماغية، وتوجد الدهون المشبعة بكميات كبيرة في اللحوم ومنتجات الحليب كامل الدسم والكعك والبسكويت وزيت النخيل وزيت جوز الهند، وإذا كنت ممن يتبعون حمية الـ"كيتو" الغذائية فلابد وأنك تتناول من الدهون المشبعة أكثر من الحد الموصى به رسميا.

لين غارتون، خبيرة تغذية بهيئة "هارت يو كيه" البريطانية للقلب المعنية بالكوليسترول، أعربت عن قلقها من تشجيع الناس حاليا على تناول الدهون المشبعة، وقالت إن الفرد يتناول فعلا ما يزيد عن حاجته من الدهون المشبعة، وأضافت: "تسهم عوامل عدة في رفع مستوى الكوليسترول في الدم، وليس أقلها الإفراط في تناول الدهون المشبعة، وهو ما أكدته الدراسات منذ الخمسينيات".

كما نوّهت خبيرة التغذية أنه قد يكون من الأفضل للبعض تناول أقل من الموصي به من الدهون المشبعة، وخاصة ممن تتوافر لديه عوامل تعرضه للإصابة بأمراض القلب.

وتقول "غارتون": "شككت بعض الدراسات في وجود صلة مباشرة بين الدهون المشبعة وأمراض القلب، لكنها لم تتطرق غالبا لما استعيض به عن تلك الدهون، وهو ما لا يجب إغفاله".

ووجد أن البدائل الصحية للدهون المشبعة قللت الإصابة بالسكتة القلبية، كما قلت الإصابة عند استبدال الدهون المشبعة بالكاربوهيدرات، لكن حين تُستبدل الدهون المشبعة بالسكر والنشويات البيضاء كالدقيق الأبيض، تزداد مخاطر الإصابة بالسكتة القلبية.

وأضافت "غارتون": "سمعنا جميعا عن معمرين تجاوزوا المئة وكانوا يكثرون من تناول الزبد والقشدة وغيرها، لكن بالنسبة لمعظم الأشخاص، من الأفضل الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة والحبوب المكتملة ومصادر الدهون غير المشبعة كالجوز والأسماك الدهنية"، كما تنصح بالنظر لكامل ما يتناوله الفرد من طعام وشراب، والإكثار من المفيد منه، بدلا من التركيز على عناصر بعينها.