امرأة قوية
إيمان

تبدأ «إيمان» يومها بإيقاظ أطفالها والعمل على تجهيزهم للذهاب إلى المدرسة وإعداد وجبات الإفطار والغذاء ثم تقوم بمتابعة الزواحف والحيوانات التى يربيها زوجها، سواء بوضع الطعام لها أو تأهيل الكميات المطلوبة للبيع، يمر اليوم بروتين معتاد، تتخلله بعض اللحظات المرحة مع حفيدها عمر، البالغ من العمر أربع سنوات، ورغم صغر سنه لكنها تمكنت من كسر الخوف بداخله وربما ورث الجراءة ممن حوله فبات يمسك الثعابين ولا يخشاها مثله مثل غيره من صغار البيت.

تتحدث «إيمان» عن أصعب المواقف التى مرت بها مع الثعابين وتقول وهى تشير إلى أصابع يديها: «اللى بيتعامل مع الزباين هى والدتى (حماتها) بس احنا بنساعدها ونطلع لها التعابين اللى هى عايزاها، مرة كنت بطلع تعبان راح عض إيدى ومعرفتش أسلكها منه، لحد ما والدتى جت ورشت عليه ميه وحاولت تسلك إيديا منه وساعتها إيدى ورمت وجابت دم»، العضات الكثيرة التى ألفتها بحكم تعرضها لها يوماً بعد يوم، لم تعد تخيفها مثل ذلك الحدث الذى لم يغب عن ذهنها يوماً، تقول: «كان عندنا تعابين سامة من نوع كوبرا، وأخو جوزى بيطلعها راحت بخت فى عينيه، نقلوه على المستشفى ساعتها وطهروا له عينيه، والحمد لله قدر يشوف تانى وخف من سمها».

لحظات مرعبة ومخيفة باتت «إيمان» تخشاها وتحسب حسابها، لتظل تقوم بمهمتها كاملة مع كافة أنواع الثعابين فيما عدا الكوبرا لأنها الأشرس والأخطر، على حد قولها، لم يعد غريباً على «إيمان» أن تنشئ جيلاً جديداً من محترفى التعامل مع الثعابين حتى مع أخطرها، تقول: «علمت أولادى إزاى يمسكوا الثعابين.. لأنها مهنة أبوهم ولازم يعرفوا إزاى يتعاملوا معاها»، إيمان التى تتقن تربية الثعابين بوسائل بسيطة تؤكد أن الفئران هى أكل الثعابين المعروفة، التى بسببها تقوم بتربيتها فى جانب من مزرعة الزوج، فاعتادت على ملمس الفئران وحركاتها وباتت تمسكها بإتقان شديد وحرفية تقودها دائماً لسد رمق الزواحف.. تقول إيمان عن زوجها: «هو اللى علمنى إزاى أمسك التعبان وما أخافش منه.. وشجعنى على مسكتها، ولما بيكون فيه ثعابين كوبرا بيعلمنى إزاى أمسكها من غير ما تؤذينى»، مهنة الزوج كانت هى الدافع الوحيد لإيمان لكى تتحول من امرأة عادية إلى سيدة استثنائية تهتم بمساعدة زوجها فى أى وقت مهما كان الخطر المحفوف بهما.

أخبار قد تعجبك