رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: روان مسعد -

03:19 م | الثلاثاء 30 يوليو 2019

عروس المنوفية

أثبت الطب الشرعي أن قتيلة "الصباحية" في المنوفية عذراء، بحسب تصريحات شقيقها، وهو ما أبعد الضوء عن كونها قضية شرف، فقد ذهب البعض إلى أن العروس، لم تكن عذراء ما أدى إلى قتل زوجها لها، إلا أن الطب الشرعي أثبت العكس، ليثير المزيد من التساؤلات حول أسباب الجريمة.

قتلت في الصباحية

طلبت "منار. أ"، والبالغة من العمر 19 عاما، من شقيقها أن يجلب لها بعض المسكنات، و"حاجات شخصية"، في يوم الصباحية، وتحدثت مع والدتها في الهاتف عن ألم في بطنها، رواية حكتها والدة عروس المنوفية في برنامج "مساء دي إم سي"، إلا أن القدر لم يسعفه، فقد تأخر قليلا على شقيقته التي زفت قبلها بليلة واحدة.

احتفلت الفتاة بزفافها في قريتها الباجور بالمنوفية، وبمجرد انتهاء مراسم الزفاف ذهبت للمنزل مع زوجها "محمد. م"، والبالغ من العمر 25 عاما، والذي كان يعمل محاميا، نامت واستيقظت على ألم في البطن، أرسلت لها والدتها على إثره "ينسون"، ولكن بمجرد وصول الابن وجد زوجها في يده سكين وملطخ بالدماء.

مازح الشقيق زوج أخته وقال له، "حد يدبح فراخ في الصباحية"، ليرد الزوج، "أه وادخل شوف الفرخة اللي دبحتها".

لم يتوقع شقيقها أنه بمجرد دخوله إلى غرفة نوم شقيقته سيجدها مذبوحة بالفعل، فوجدها مستلقية ومطعونة في رقبتها، أغرقت الدماء الأرض من حولها، وهرب الزوج، تاركا خلفه جريمة غامضة.

الزوج مريض وبيتعالج

تليفون من الشاب لوالدته يخبرها فيه أن ابنتها قد ماتت، صارعت دموعها وهي تروي تفاصيل عدم مقدرتها الذهاب إليها، "لما كلمتني قالتلي ياماما تعبانة وبطني وجعاني، بعتلها أخوها بالينسون، وأنا مقدرتش أروح كنت هروحلها بعد الضهر"، خسارة الأم لا تضاهي، وتحقيقات النيابة كشفت فيما بعد أن زوج الفتاة مريض وكان يعالج نفسيا في مصحة.

"حقي بنتي، هاتولي حق بنتي".. لا تلفت إلى أي أعذار أو تحليلات، فقط ترى الأم كيف ذهب شباب ابنتها هباء: "كانت فرفورة، صغيرة، مشيت في الفرح تسلم على الكل زي ما يكون كانت عارفة"، فهروب الزوج حال دون استجوابه ومعرفة الحقيقة.

جار العروس في شقة زوجها، أحمد تايجر، كشف تفاصيل مثيرة عن ليلة الزفاف في الحلقة، أهمها أن "منار" اشتكت من زوجها لحماتها، فقالت لها الحماة: "لو حستيه هيعمل حاجة غريبة سيبيه واجري"، موضحا أن الزوج كان غريب ويقوم بأفعال غريبة، فألقى بنفسه مرة في أحد فروع النيل، كما أشعل النيران في نفسه، وهو ما جعل البعض يذهبون إلى أنه ربما "ملبوس من الجن"، أو "مجنون"، بحسب قوله.

العثور على الزوج

بعد قتلها، طعن الزوج نفسه طعنه في بطنه، إلا أنها لم تودي بحياته، ما اضطره بعد عدة أيام الذهاب للمستشفى طلبا للمساعدة، وهنا عثرت عليه الأجهزة الأمنية، ولم تكن حالته مستقرة في البداية لاستجوابه، إلا أن المصادر الطبية في المستشفى، أعلنت تماثله للشفاء، ليس بشكل كامل، وإنما بشكل يسمح بالتحقيق معه، ولا يزال أهل الفتاة في انتظار ما تنتج عنه التحقيقات.

وأكد الدكتور محمد الجزار مدير العناية المركزة بمستشفى بنها الجامعي، أن المستشفى استقبل المتهم، وهو يعاني من جرح نافذ في البطن، وتم إجراء معاينة استكشافية له.

وكان اللواء محمد ناجي أباظة مدير أمن المنوفية، تلقى إخطارا، من الرائد أحمد غباشي، رئيس مباحث الباجور، يفيد بمقتل "منار. ع. ا" 19 سنة، على يد زوجها  25 سنة، محام، بعد حفل زفافهما الذي أقيم الجمعة الماضي.