امرأة قوية
من المدرسة للتروسيكل..

بقدميها ويديها الصغيرتين، اللتين لم يعرفا نعومة الملمس، بقدر ما ترك الشقاء والتعب أثره عليهما، فلم تلتفت لزميلاتها بالمدرسة، ولم تهتم لكونها لا تتعدى الـ 15 عاما، فكانت مساعدة والدها وأشقائها الخمس هي وجهتها.

ميادة حجازي، طالبة في الصف الثالث الإعدادي، من الغربية، أجبرتها الظروف على النزول للشارع، وبيع أسطوانات الغاز، فوالدها موظف في الشؤون الاجتماعية، ومعاق في إحدى قدميه، فضلا عن إصابته بالغضروف، على الرغم من إعاقته إلا أنه كان دوما ما يبحث عن عمل إضافي لستر منزله وأولاده، وحمايتهما من الحاجة.

بيع أسطوانات البوتاجاز كان أسهل طريق إلى الدخل الإضافي، فحينما رأت الطفلة معاناة والدها المريض، قررت معاونته دون تردد، "أنا داخلة 3 إعدادي وقررت أساعد والدي بالعمل في بيع الأسطوانات في الإجازة، لتحسين دخلنا وتوفير احتياجات البيت".

وتابعت، لـ"الوطن"، "والدي رفض في البداية فكرة العمل معه ومعاونته، كان خايف عليّا من نظرات الناس، ومع إصراري وافق"، مشيرة إلى أنها تتسلم أسطوانات البوتاجاز من المستودع وتحملها على "تروسيكل"، لتبدأ رحلة الطواف بالقرية والقرى المجاورة لبيع بضاعتها.

"في بداية عملي كان والدى يرفض ذهابي إلى المستودع بمفردي، خوفا من تعرضي لأي أذى، وبعد فترة وثِق في، وبدأت العمل بمفردي، خاصة في الفترة الصباحية"، هكذا روت الفتاة بدايتها مع تلك المُهمة الشاقة، موضحة أنها تعمل منذ عامين بها.

وأوضحت أنها نجحت في الصف الثاني الإعدادي وانتقلت إلى الصف الثالث، دون أن يعطلها العمل عن دراستها، متمنية الحصول على درجات عالية في الشهادة الإعدادية تمكنها من دخول الثانوية العامة، تمهيدا لتحقيق حلمها بدخول كلية الطب، لتصبح طبيبة تساعد فى تخفيف آلام المرضى وعلاج الفقراء.

اقرأ أيضًا

بالفيديو "ست بـ100 راجل".. سيدات يعملن في مهن سائقة وميكانيكية ونجارة 

أخبار قد تعجبك