كافيه البنات
مرض اللحية الهرمونية

صدمة كبيرة دخلت فيها سيدة روسية تدعى "سفيتلانا سافشينكوفا" حينما فوجئت بنمو شعر زائد عن الحد في وجهها وصدرها، مثلما هو المعتاد عن الرجال، وتصبح أنثى ذات لحية، أسرعت على الفور بزيارة الطبيب لفحص حالتها ليكتشف وجود خلل في الغدة الصماء وإصابتها بما يُعرف بمرض اللحية الهرمونية.

محاولاتٍ مستميتة من قبل الأطباء للوصول لعلاج يُحسن من حالة"سفيتلانا" ويجعلها تعود لحياتها الطبيعية، والتي باءت جميعها بالفشل، ما جعلهم ينصحونها بالاستسلام والرضوخ للأمر الواقع والتعامل مع الأمر وكأنه شئ طبيعيًا، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

انقلبت حياة الروسية رأسًا على عقب، حيث تعرضت للانتقادات الكثيرة حينما تمشي في الشوارع، لتقرر التخفي بطريقة تقليدية حيث استعانت بقناع لمدة 10أعوام ليخفى حقيقة وجهها.

تساؤلات عديدة كانت تراود السيدة منها كيف يمكن أن تتعامل مع طفلها، ذات الـ7 أعوام، وزوجها الذي بدأت تشعر باشمئزازه منها، ولكنه وقف بجوارها ولم يتخل عنها ونصحها بالذهاب لبرنامج تلفزيوني طبي، ليتم عرض حالتها أمام الملايين حتى يتبى أحد الأطباء حالتها ويساعدها في تجاوز محنتها.

نجح البرنامج في حل مشكلتها حيث تولى فريق من الأطباء علاجها، وتلقت أكثر من عام العلاج بالليزر، وعلاج متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وتم وضعها على هرمونات الستيرويد، مشيرة إلى أن العلاج له ألم شديد ولكن لم يكن أشد من حلقى للحيتى يوميا خوفا من المجتمع.

وباشرت سفيتلانا خطوات علاجها الصعبة، لتتغير حياتها بشكل كبير بعد العلاج المؤلم، حيث أكدت أنها الآن تشعر بالسعادة، وأنها ليست بحاجة للاستيقاظ قبل بقية أفراد عائلتي لحلق وجهها، وأنها ليست خائفة من فقدان زوجها بعد الآن بسبب وجهها المشعر.

فرحة عارمة سيطرت على سفيتلانا بعدما استطاعت أن تعود لحياتها مجددًا وتمكنت من الظهور في الشوارع والأماكن العامة بطريقة أكثر أريحية عكس ما كانت عليه من قبل.

ولم تكن هذه الحالة الأولى التي تُصيب سيدة بمرض اللحية الهرمونية، فكانت الناشطة والعارضة هيرنام كور واحدة من السيدات اللاتي عانين من هذا المرض، حيث ضاعت ملامحها الأنثوية التي كانت تحاول الحفاظ عليها مستخدمة بعض مستحضرات التجميل والملابس والإكسسوارات.

وعانت هيرنام من  متلازمة "تكيّس المبايض"، أي زيادة هرمون التستوستيرون بشكل أكبر من الهرمون الأنثوي، ما يسبب بعض الأعراض الجانبية، من بينها زيادة أو نقص الوزن أو الإصابة بمرض السكري.

وحاولت كور، حسب ما قالته في تقرير مصور نشرته "سي إن إن"، مرارا إزالة لحيتها بكل الطرق، لكن الشعر يصبح أسمك وأطول، حتى حاولت الانتحار وهي في السادسة عشر من عمرها، نتيجة سخرية أصدقائها من شكلها وجسمها.

وقررت الفتاة التغلب على الأمر بالاعتناء بلحيتها والظهور على المنصات الإعلامية المختلفة، مؤكدة أن ما تفعله له تأثير إيجابي على الناس، يجعلهم يحبون ذاتهم مهما كان مظهرهم الخارجي، وهو ما تشعر به شخصيا، "أنا بحب نفسي بنسبة 100%".

أخبار قد تعجبك