هي
الجدة والحفيدة

لا يؤذي مشكلات وتوابع الطلاق الذي يجري في محكمة الأسرة،  طرفي النزاع وحسب، بل يطال في كثير من الحالات الجدة والأحفاد، فيصبح أمر المحكمة هو الملزم لجميع الأطراف، سواء في فض النزاعات، أو دفع نفقة، أو حتى مجرد رؤية للأبناء.

«أنا جدة، وتعاملت بشكل مباشر مع المحكمة، عندما أقامت زوجة ابنى دعوى قضائية ضده لطلب النفقة»، تروى «ميرفت نصر» 58 سنة: «لم أتذكر عدد القضايا التى أقيمت ضد ابنى، كل أسبوع كان فيه قضية، قضايا بجميع أنواع النفقات، نفقة صغير، ونفقة الأم، وفرش وغطا، ومصاريف مدرسة، وكل دعوى قضائية تمت فى هذا الصدد، أقيمت أخرى شبيهة لها مرة أخرى لزيادة النفقات بعد فترة، ووصلنا لطريق مسدود، لتتوالى القضايا ونجد دعوى قضائية جديدة «بالقايمة»، واتحكم فيها غيابى بشهرين، دون أن يأتى لنا محضر، أو نعلم عنها شيئاً، أصبح ابنى من شخص معه شهادة عليا له وضعه، إلى شخص مطارد كالمجرمين، وقبض عليه مرتين أمام بنته أثناء الرؤية، حيث كان رجال تنفيذ الأحكام يداهمونه خلال وجوده بمراكز الرؤية».

تضيف: بعد ذلك أقمت دعوى قضائية لرؤية بنت ابنى، فلم أكن أستطيع رؤيتها بشكل ودى، إلى أن حكم لى ونفذت قضية الرؤية، وكنت حريصة على أن أرى البنت كل أسبوع، لم أغب سوى مرة واحدة أثناء العمرة، كنت أذهب لرؤيتها حتى وإذا لم تكن هى تأتى، كنت حريصة أن تجدنى فى المرة التى تصادف وتأتى، فقد ذقت المرار، ولم أكن أراها كما هو محكوم لى كل أسبوع».

تتابع: «عانيت 4 سنوات، فلم نكن نرى البنت بانتظام، كانت أياماً صعبة لا تنسى، وكأنه كان ابتلاء، تأثر ابنى نفسياً، وتأثر عمله، إلى أن استطعنا بعيداً عن محاكم الأسرة وعن أحبالها الطويلة، التى لم تفعل شيئاً، أن نصل لحل ودى، بعد أن دفعنا أموالاً وتنازلنا عن الكثير، للوصول لاتفاق من أجل مصلحة البنت، هى لم تختر أن تكون موجودة فى هذه الظروف، نحن وصلنا لطريق مسدود، بسبب القانون، القانون أعطى سيفاً للمرأة، الآن أصبحت المرأة عندما تحمل وتلد تطلب الطلاق، وللأسف مكاتب التسوية لا تفعل شيئاً، المحاكم ليس لها أى دور، الحل الودى هو الذى أنهى المشاكل، بعد أن استنزفت طاقتنا».

أخبار قد تعجبك