كافيه البنات

كتب: ندى نور -

05:13 م | الأحد 16 يونيو 2019

من وحى الطفلة

بدون أي مقدمات، قررت إجراء بعض الفحوصات الطبية لتطمئن على صحتها، لتكتشف إصابتها بمرض السرطان في الدم والمخ، وتدخل في حالة من الذهول. 

تروي شهد أسامة، 22 عامًا، لـ"هن" كم كان الخوف والرعب مسيطرا عليها وأسرتها على مدار عام ونصف العام: "كمية الرعب اللي شوفته في عين أمي عمري مشوفته في حياتي".

حاولت الأم إخفاء دموعها حتى لا تزيد من هموم ابنتها، خاصة بعد أن أخبرها الأطباء أن حالة "شهد" "ميئوس منها"، حينها قررت الفتاة العشرينية عدم السفر للخارج لاستكمال رحلة علاجها، قبل مقابلة الطفلة "روان".

مع مرور الوقت ومحاولة أهلها إقناعها بضرورة البدء في جلسات العلاج الكيماوي، التي كانت ترفض البدء فيها خوفًا من سقوط شعرها، حتى وصلت إلى أحد المستشفيات: "لما دخلت المكان كان كله مرضى سرطان وكلهم من غير شعر، وقتها اتأكدت أن شعري هيقع".

في رحلة انتظارها للحصول على العلاج الكيماوي، شاهدت طفلة تدعى "روان": "وأنا قاعدة مستنية شوفت بنوته صغيرة وجميلة كان عندها 7 سنين وشعرها كان واقع".

كانت البسمة التي شاهدتها الفتاة العشرينية على وجه الطفلة الصغيرة "روان"، الأمل الذي جعلها تفكر مجددًا في استكمال مشوار علاجها: "سألت البنت لما شوفتها بتعملي إيه هنا قالتلي بيحطوا ليا ابره صغيرة بس لازم يحطوها علشان أكبر وابقى حلوه وقويه، ولما سألتها على شعرها قالتلى شعري راح علشان يطلع غيره أحلى منه".

شعرت "شهد"، بالذهول من حديث الطفلة وإرادتها التي تميزت بها عن الكبار ممن يعانوًا من هذا المرض، "انقلب حال شهد من حال إلى حال"، كما ذكرت بعد حديثها مع الطفلة: "اكتسبت شجاعتي منها ومقاومة المرض".

ورغم تأكيد الأطباء أن الحالة "ميئوس منها"، إلا أنها قررت السفر للخارج لخوض رحلتها الأخيرة في العلاج: "في عملية هعملها بكرة محاولة أخيرة ويارب تنجح".

 

أخبار قد تعجبك