أخبار تهمك
حسين قدري

لا تستطيع استجماع قوتها للحديث أو التحرك من مكانها، تغلبها دموعها، بمجرد سماع عبارات التعازي، متمتمة بعبارات غير مفهومة تنطقها بشق الأنفس، وسط محاولات أصدقائها مؤازرتها، للتخفيف من حزنها على فراق زوجها الكاتب الصحفي والروائي حسين قدري، في العاصمة البريطانية لندن، فجر يوم الاثنين، بعد قصة حب "استثنائية"، تخللها الفراق لـ70 عاما، تكلل بالزواج في الدولة الأوروبية.

"راح الغالي خلاص.. يا ريتني كنت أنا اللي موت".. كلمات مقتضبة عبرت بها عصمت كاظم عن حزنها لفراق شريك حياتها، راوية لـ"الوطن"، أنهما كللا قصة حبهما بعُقد القران منذ شهر في مكتب جوازات بلندن، إلا أن زوجها حُجز في المستشفى عدة مرات، لإجراء رسم قلب ولمتابعة الضغط والسكر، ليفارق الحياة بصحة جيدة على فراشه بلندن.

سعادة ومحبة وأمان شعرت بيهم صاحبة الـ75 عامًا، خلال أسابيع زواجها من الكاتب الراحل، الذي غمرها بعبارات رومانسية باستمرار، وحاول التجول معها في شوارع لندن للتنزه، رغم وهن ذو الـ85 عاما.

بلهجة لوم وعتاب، تتذكر "عصمت" رفض والدها إتمام زواجها من "حسين"، وإرغامها على الارتباط بشاب صيني، ليحرمها من حياة سعيدة مع "حب عمرها" لـ7 عقود متواصلة، حتى وفاة زوجها، وانتهائها من "تجهيز" بناتها للزواج، متابعة: "كان المفروض هنتجوز السنة اللي فاتت، بس أجلت الموضوع علشان انشغالي في تجهيز فرح بنتي".

مناشدة إنسانية، وجهتها زوجته إلى نقابة الصحفيين، التي ينتمى إليها زوجها الراحل، بالتكفل بمصاريف دفنه في العاصمة البريطانية، وتحويل "المعاش" على حسابها.

وأعلن الحبيبان رغبتهما في الزواج في مارس الماضي، وسط ترحيب أصدقائهما، ليقيما لهما حفل في نقابة الصحفيين، تألقت فيه العروس بإطلالة كاجوال من اختيار نجلتها، فيما ارتدى الروائي بدلة قاتمة اللون

أخبار قد تعجبك