كافيه البنات
ويدا موحد

فوق صندوق خشبي، أمام الجموع في شارع "الثورة" بالعاصمة الإيرانية طهران، وقفت ويدا موحد بشجاعة، تشعل أولى شرارات الثورة التي عرفت فيما بعد باسم "نساء شارع الثورة" ضد ارتداء الحجاب في إيران، كان ذلك في ديسمبر من العام 2017.

تلك الشرارة كانت ضد فرض إيران الزي الإسلامي، وخاصة ارتداء الحجاب في الشوارع، وطالبت بأن يكون ارتداؤه اختياريا.

كانت في وقفتها بمثابة الأيقونة، خلعت عن رأسها الحجاب الأبيض، ولوحت به على عصا طويلة في الشارع، لتحث الفتيات على السير على خطاها ورفض فرض الحجاب.

وكما توقعت كانت بالفعل بمثابة طريق سارت عليه الفتيات، وبدأن في التفكير لما يجب عليهن ارتداء الحجاب فرضا وليس طوعا، خاصة وأن حرية ويدا موحد التي طالبت بذلك لم تدم طويلا.

المشهد الثوري وضع الفتاة خلف القضبان، فخرجت الفتيات على إثره في مظاهرات واحتجاجات، مطالبات بإلغاء فرض الحجاب تارة، والإفراج على ويدا تارة أخرى.

ظلت محاكمة ويدا قائمة، حتى قال القاضي كلمته في أبريل الماضي، حيث حكمت عليها المحكمة بالسجن لمدة عام على خلفية مناداتها بالثورة ضد فرض الحجاب، ولكن اليوم فقط، خففت المحكمة هذا الحكم.

خرجت ويدا موحد، من السجن بحكم مخفف، حيث تم العفو عنها، كما أكد المحامي الخاص بها بيام درفشان، لوسائل إعلام محلية رسمية في إيران، وقالت السلطات الأمنية في سجن "ايفين" بطهران الذي حجزت فيه ويدا، "وفقًا لأوامر السلطات، تمت الموافقة على تخفيف عقوبة السجن ضد الناشطة ويدا موحد، وتم العفو عنها".

الحجاب مفروض في إيران منذ الثورة الإيرانية التي نجحت وفرضت سيطرها على البلاد منذ عام 1979، ومن هذا التاريخ على الفتيات ارتداء الحجاب، بالإضافة إلى عدد من التعاليم الإسلامية التي تفرضها الحكومة.

لا تزال الحكومة والشعب الإيراني متمسكين بفرض الحجاب، رغم أنه أقيم في يوليو من العام الماضي استطلاع رأي أجراه مركز الأبحاث التابع للبرلمان الإيراني، أظهر أن 70% من النساء يرفضن ارتداء الحجاب، مؤكدا أنه أصبح من العادات والتقاليد الإيرانية وليس للشرعية.

 

أخبار قد تعجبك