رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

خادمات يرفعن شعار "لا للإجازات" في عيد العمال: "إحنا أولى بالأجرة"

كتب: إسراء جودة -

08:17 م | الأربعاء 01 مايو 2019

خادمة

عطلة رسمية ينتظرها كثير من العاملين والعاملات في الأول من مايو من كل عام احتفالا بعيد العمال، يستقبلونه بالراحة والابتعاد عن ضغوط العمل اليومية ويستمتعون بأوقاتهم رفقة أفراد أسرهم، لكن سيدات اعتبرن الجلوس بالمنزل في يوم الإجازة العالمية رفاهية لم يعتدن عليها طوال سنوات عمرهن الماضية، فقررن النزول لأعمالهن بخدمة وتنظيف المنازل دون تكاسل رافعين شعار "لا للإجازات".

في صباح الأول من مايو، اتجهت العاملة الثلاثينية كريمة محمد، المقيمة بمنطقة عزبة النخل، إلى أحد الشقق السكنية التي تعتاد تنظيفها أسبوعيًا بمنطقة التجمع الخامس، تركت أبنائها الثلاثة بالمنزل بصحبة والدتها بعدما أمنت لهم الإفطار اليومي، مصطحبة بعض الأدوات البسيطة التي تعينها على عملها الدائم، الذي تتقاضى عنه 200 جنيه للشقة الواحدة متوسطة المساحة.

«قاعدة البيت وحشة، وأنا وعيالي أولى بالفلوس دي»، سببان طالما دفعا «كريمة»، البالغة من العمر 38 عامًا، للعمل في أوقات العطلات الرسمية وبالأعياد والمناسبات الاجتماعية السنوية، فهي تفضل السعي لتوفير مصدر رزق لها وأبنائها، محاولة تأمين مبلغًا ماليًا لعلاج ابنها الأكبر الذي يحتاج لجراحة عاجلة بإحدى عينيه، وتوضح لـ"الوطن": "العملية بـ60 ألف ومالوش حد غيري يشتغل ويسعى عشانه".

9 أبناء أنجبتهم "نحمده. س" من زيجتيها، تتركهم رفقة زوجة أخيها صباح كل يوم في المنيب، لتذهب إلى المنازل التي تعتاد تنظيفها بمختلف أنحاء القاهرة والجيزة، فالأم الأربعينية التي تركت زوجها الأول وبلدتها في المنيا، تعيل أبنائها وزوجها العاطل بشكل دائم.

عمل يومي بخدمة المنازل وإعداد الأطعمة للسيدات العاملات بمبالغ متوسطة، تسعى الأم الأربعينية على الجمع بينهما طوال العام دون تفرقة بين إجازات رسمية أو أوقات عادية، وتقول: "بشتغل طول الوقت، لو قعدت محدش هيصرف على عيالي وجوزي وهنشحت، فالشغل بيرحمني من كل ده"، مشيرة إلى قدرتها على الخدمة بمنزلين يوميًا فقط حفاظًا على صحتها من أجل مواصلة العمل على المدى الطويل.

أجرة متقاربة تحصل عليها "نحمده" كسابقتها، لكنها تتزايد في أوقات المواسم والمناسبات، وتوضح: "باخد 200 جنيه في الشقة كلها، لكن في أوقات الزحمة بقولهم أنتوا وذوقكم، وفي الأعياد باخد عيدية وشنطة رمضان في الشهر الكريم"، لافتة إلى إقدام بعض صاحبات المنازل على إعطائها أطعمة لها ولأسرتها إلى جانب المبلغ المالي المتفق عليه مسبقًا.

من جانبها، أوضحت حنان محمد الموظفة بشركة "كوين سيرفس" لتوظيف العاملات المصريات والأجانب، أن الخادمات يفضلن العمل في أوقات العطلة بمبالغ أعلى نسبيًا من المعتاد، مشيرة إلى تساوي أجور العاملات المصريات والإفريقيات، بمبلغ 200 جنيهًا للعاملة و100 جنيه للشركة، فيما تزيد أجور عاملات شرق آسيا من الفلبين وإندونيسيا وسريلانكا بمعدل 100 جنيه لكل منهن.