كافيه البنات

كتب: روان مسعد -

10:01 م | الإثنين 22 أبريل 2019

العروس نور

لم ترتكب جُرما بمشاركتها، كغيرها الكثير، في أحد الاستحقاقات الدستورية (الانتخابات الرئاسية) خلال العام الماضي (2018)، بل مارست حقا مكفول لكل المصريين، وحددت موعد زفافها تزامنا مع أيام الانتخابات، ابتهاجا، فما كان من بعض رواد "السوشيال ميديا" إلا أن تنمروا عليها بسبب "كادر قريب" لصورة التقطت لها داخل لجنتها الانتخابية في أثناء إدلائها بصوتها.

خاصية الـ"ميموريز" التي تتيحها مواقع التواصل الاجتماعي، وأبرزها فيس بوك، أعادت إبراز نفس صورة العروس خلال انتخابات الرئاسة، لمن قاموا بمشاركتها في العام الماضي، ليعيدوا نشرها الآن، وكأنها تشارك بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، لتتعرض إلى موجه جديدة من التنمر.

ورغم مرور نحو عام على فرحها، لا تزال العروس "نور" حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي و"السوشيال ميديا"، حيث تعرضت الفتاة الصعيدية القادمة من قنا، إلى تجريح كبير، رغم أنها لم تظهر في الاستفتاء على الدستور الذي انتهى اليوم (22 أبريل 2019).

بداية القصة كانت في وقت الانتخابات الرئاسية الماضية، وتحديدا يوم (26 مارس 2018)، حيث خرجت "نور" برفقة زوجها، وتوجها إلى لجنة الاقتراع، وقالت حينها أنها انتخبت الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة نيتها تأجيل زواجها من أجل تلك اللحظة، بحسب حديثها لـ"الوطن"، خلال الاقتراع: "قلنا هنعمله السنة اللي فاتت، بس أجِّلنا، وهنعمله السنة دي عشان يبقى مع الانتخابات".

فكرة إقامة الفرح بالتزامن مع الانتخابات، كانت لوالدها، بحسب "نور"، حيث توافقا مع زوجها على تأجيله، وذهبت للجنة مرتدية الفستان الأبيض، مع مكياج يليق بالعرائس، لكنها لم تدرِ أنها ستكون "لقمة سائغة" لرواد مواقع "السوشيال ميديا" والذين انتقدوا مكياجها وإطلالتها حينها.

وعاود رواد مواقع التواصل، الكرَّة، خلال العام الحالي أيضا، بعد أن أظهرت خاصية الـ"ميموريز" التي أتاحها فيس بوك، إعادة مشاركة الذكريات، ونظرا لقرب توقيت الحدثين "الانتخابات الرئاسية، والاستفتاء"، ظهرت صور العروس "نور" مرة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كرر رواد فيس بوك، ما تعرضت له الفتاة من أذى نفسي.

وتعامل رواد فيس بوك، مع العروس، ومشاركة المنشور (القديم) كحدث جديد، وبدأوا في انتقاد اختلاف لون بشرة يدها الداكن، ووجهها بفعل المكياج، دون التأكد من تاريخ الصور الأصلية.

أخبار قد تعجبك