كافيه البنات
كواليس تصوير مشهد الطفل وشقيقته بالمواصلات العامة.. وقانونية تجيب

مشهد عابر يحمل بداخله مشاعر البراءة والفطرة بين الأشقاء، أصبح حديث نشطاء التواصل الاجتماعي فور تداوله لفتاة تنام على كتف شقيقها الأكبر وكأنها وجدت في حضنه الأمان وأراحت عن كاهلها تعب الدنيا جمعاء.

"صورة بألف معنى".. بهذه العبارة وصف صاحب الصورة أحمد مصطفى، المشهد الذي لفت نظره وانتباهه داخل إحدى وسائل المواصلات العامة متتبعًا الحدث عن قرب، وذكر: "أنا شوفت الصورة طول الطريق وكانت البنت نائمة على كتف الولد، ولما الباص كان بيعدي على مطب أو يضرب فرامل كان بيسند بإيده الثانية رأسها عشان متتهزش".

وسط متاعب الحياة يظل الأخ السند والداعم لشقيقته يجعلها تتخطى الحواجز والعراقيل التي تطاردها، وأضاف أحمد: "اللي لفت نظري هو مشاعر البراءة والعفوية بين الأخ وأخته كان موجود جنبها عشان يسندها ويريحها، في ظل انشغال والدتهم في رعاية طفلها الرضيع".

ولم يتردد أحمد في إخراج هاتفه لالتقاط هذه الصورة التي توثق أسمى معاني الحُب والعطاء.

وحصدت الصورة على الآلاف من تسجيلات الإعجاب، والمئات من التعليقات، إلى جانب المشاركات العديدة من رواد السوشيال ميديا،  متباهيين بالعلاقة الطيبة التي جمعت بين الأخ وشقيقته.

"الصورة دي تُدرس في المدارس والبيوت"، لخص أحد الرواد إعجابه وإشادته بعظمة الصورة في هذه الجملة باعتبارها مثال يجب الاقتداء به داخل البيوت والمدارس.

وتأملت إحدى السيدات بهذه الصورة وظلت محدقةً بها لفترة طويلة وكأنها ترى مشهدًا رومانسيًا، وأكدت: "أنا فضلت حبه حلوين أتأمل بس في الصورة وقد إيه حرفيًا فرقت معي من كتر ما هي حلوة".

وأشادت آخرى بحسن تربيتهم: "ماشاء الله تبارك الله.. ربنا يخليه سند ليها طول العمر ويبارك في أهله اللي زرعوا جواه الرجولة والمسؤولية من صغره".

ورغم حصاد الصورة على العديد من الإعجابات والإشادة بعظمة العطاء، إلا أن كثير من الرواد وجدوها نوعًا من الإنتهاكات والتعدى على حرية الغير، وذكر أحد الرواد تعليقًا: "الصورة حلوة بس اعتداء على خصوصيتهم"، فيما أضاف آخر: "استأذنتهم في الصورة".

وكان لأحمد مصطفى، ردًا على تلك الانتقادات التي وجهت له: "تابعت كتير من التعليقات وللأسف كل واحد منهم بيهاجم ومش فاهم عايز يجود من عنده وميتكلمش في الموضوع الأساسي، سواء فى أحقية إن أصور أو مصورش".

وأضاف أحمد: "الحالة الوحيدة اللي تعرضني للمسائلة القانونية لو كانت الصورة تنتهك الأخلاقيات العامة من مظاهر قبح وتعري وأنا بتصويري للصورة ونشرها ساعدت على نشر الفسق، وأنني تسببت في أذى مادي أو معنوي لأشخاص في الصورة لتصويري لهم من زاوية معينة ظهروا فيها بشكل لا يليق بشكلهم الطبيعي أو يحتمل التأويل".

من جهتها، وضحت المحامية نسمة الخطيب، رأي القانون فيما يخص الانتهاكات والتعدي على حقوق الغير حيث ذكرت: "مش انتهاك ولا تشهير لأن الولد عملها بحسن نية، فالصورة لمحاولة نشر الإيجابيات بحسن نية دون المساس بحق الآخرين، والانتهاك يتمثل في انتهاك المساحات الشخصية من خلال أخذ صورة لشخص ما ووضعها بشكل مسيء وسلبي على إحدى المواقع أو بغرض الإعلان كوضع سيدة على علب السجائر".

أخبار قد تعجبك